البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 434 من 898

صفحة
[صفحة 434]

فدعا عليهم فماتوا، فأوحى الله عز ذكره إليه: يا إبراهيم، إن دعوتك مجابة، فلا تدع على عبادي، فإني لو شئت لم أخلقهم، إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف: عبد يعبدني لا يشرك بي شيئا فأثيبه، و عبد عبد غيري فلن يفوتني، و عبد عبد غيري فأخرج من صلبه من يعبدني» .


و روى ذلك علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) .


99-3517/ (_7) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن إسماعيل بن مرار (2) ، عن يونس بن عبد الرحمن، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كشط له عن الأرض و من عليها، و عن السماء و من فيها (3) ، و الملك الذي يحملها، و العرش و من عليه، و فعل ذلك برسول الله و أمير المؤمنين (عليهما الصلاة و السلام) » .


99-3518/ (_8) - و في كتاب (الاختصاص) للمفيد (رضي الله عنه) : عن الحسن‏ (4) بن أحمد بن سلمة اللؤلؤي، عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ كَذََلِكَ نُرِي إِبْرََاهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ اَلْمُوقِنِينَ ، قال: و كنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق، ثم قال: «ارفع رأسك» فرفعت رأسي، فنظرت إلى السقف قد انفرج حتى خلص بصري إلى نور ساطع، و حار بصري دونه، ثم قال لي: «رأى إبراهيم (عليه السلام) ملكوت السماوات و الأرض هكذا» ثم قال لي: «أطرق» فأطرقت، ثم قال: «ارفع رأسك» فرفعت رأسي، فإذا السقف على حاله.


ثم أخذ بيدي فقام و أخرجني من البيت الذي كنت فيه، و أدخلني بيتا آخر، فخلع ثيابه التي كانت عليه، و لبس ثيابا غيرها، ثم قال لي: «غض بصرك» فغضضت‏ (5) بصري، فقال: «لا تفتح عينيك» فلبثت ساعة، ثم قال لي:


«تدري أين أنت؟» قلت: لا. قال: «أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين» . فقلت له: جعلت فداك، أ تأذن لي أن أفتح عيني فأراك؟فقال لي: «افتح فإنك لا ترى شيئا» . ففتحت عيني، فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي.


ثم سار قليلا و وقف فقال: «هل تدري أين أنت؟» فقلت: لا أدري. فقال: «أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها الخضر (عليه السلام) » . و سرنا فخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر، فسلكنا فيه، فرأينا كهيئة عالمنا هذا في بنائه و مساكنه و أهله، ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأول و الثاني، حتى وردنا على خمسة عوالم. قال: ثم قال لي:


«هذه ملكوت الأرض، و لم يرها إبراهيم (عليه السلام) و إنما رأى ملكوت السماوات، و هي اثني عشر عالما، كل عالم


____________


(_7) -تفسير القمّي 1: 205.


(_8) -الاختصال: 322.


(1) تفسير القمّي 1: 205.

(2) في المصدر: ضرار، تصحيف، و الصواب ما في المتن. راجع معجم رجال الحديث 3: 143 و 183.

(3) في «س» و «ط» : عليها.

(4) في «س» و «ط» : الحسين، تصحيف، و الصواب ما في المتن. راجع معجم رجال الحديث 4: 284.

(5) في «ط» : غمّض بصرك فغمّضت.

التالي ص 434/898 — الأصلية 434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...