هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 443 من 1004
صفحة
[صفحة 399]
ثلاثا، ثم قال: «إن كمال الدين، و تمام النعمة، و رضا الرب برسالتي (1) إليكم و بالولاية بعدي لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) » .
99-3401/ (_2) - الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أنزل الله تعالى اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ جَعَلَ اَلظُّلُمََاتِ وَ اَلنُّورَ ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فكان في هذه الآية رد على ثلاثة أصناف: لما قال: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ فكان ردا على الدهرية، الذين قالوا: إن الأشياء لا بدء لها، و هي دائمة. ثم قال: وَ جَعَلَ اَلظُّلُمََاتِ وَ اَلنُّورَ فكان ردا على الثنوية، الذين قالوا:
إن النور و الظلمة هما المدبران. ثم قال: ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فكان ردا على مشركي العرب، الذين قالوا: إن أوثاننا آلهة.
ثم أنزل الله تعالى: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ (2) إلى آخرها، فكان فيها رد على كل من ادعى من دون الله ضدا أو ندا. قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأصحابه: قولوا: إِيََّاكَ نَعْبُدُ (3) أي نعبد واحدا، لا نقول كما قالت الدهرية: إن الأشياء لا بدء لها، و هي دائمة، و لا كما قالت الثنوية، الذين قالوا: إن النور و الظلمة هما المدبران، و لا كما قال مشركو العرب: إن أوثاننا آلهة، فلا نشرك بك شيئا، و لا ندعو من دونك إلها، كما يقول هؤلاء الكفار، و لا نقول كما قالت اليهود و النصارى: إن لك ولدا، تعاليت عن ذلك علوا كبيرا» .
و هذا الحديث متصل بآخر حديث يأتي-إن شاء الله-في قوله تعالى: وَ قََالَتِ اَلْيَهُودُ عُزَيْرٌ اِبْنُ اَللََّهِ الآية من سورة البراءة (4) .
99-3402/
____________
_3
- محمد بن يعقوب: بإسناده عن ابن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن الله عز و جل خلق الجنة قبل أن يخلق النار، و خلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية، و خلق الرحمة قبل الغضب، و خلق الخير قبل الشر، و خلق الأرض قبل السماء، و خلق الحياة قبل الموت، و خلق الشمس قبل القمر، و خلق النور قبل الظلمة» .
99-3403/ (_4) - العياشي: عن جعفر بن أحمد، عن العمركي بن علي، عن العبيدي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن جعفر، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) ، قال: «لكل صلاة وقتان، و وقت يوم الجمعة زوال الشمس» ثم تلا هذه الآية: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ جَعَلَ اَلظُّلُمََاتِ وَ اَلنُّورَ ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
____________
(_2) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 542/324.
(_3) -الكافي 8: 145/116.
(_4) -تفسير العيّاشي 1: 354/4.
(1) في المصدر: بارسالي.
(2) الإخلاص 112: 1.
(3) الفاتحة 1: 5.
(4) يأتي في الحديث (1) من تفسير الآية (30) من سورة التّوبة.