هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 461 من 898
صفحة
[صفحة 461]
بعلمه على غير مثال كان قبله، فابتدع السماوات و الأرضين و لم يكن قبلهن سماوات و لا أرضون، أما تسمع لقوله تعالى: وَ كََانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمََاءِ (1) ؟» .
و روى هذا الحديث محمد بن الحسن الصفار، في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن سدير، قال: سمعت حمران بن أعين يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) (2) ، الحديث (3) .
99-3603/ (_15) - العياشي: عن سدير، قال: سمعت حمران يسأل أبا جعفر (عليه السلام) ، عن قول الله عز و جل:
بَدِيعُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ ، فقال له أبو جعفر (عليه السلام) : «ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان، و ابتدع السماوات و الأرضين و لم يكن قبلهن سماوات و لا أرضون، أما تسمع قوله وَ كََانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمََاءِ (4) ؟» .
قوله تعالى:
لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصََارَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ* `قَدْ جََاءَكُمْ بَصََائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهََا -إلى قوله تعالى- وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مََا أَشْرَكُوا[103-107] 99-3604/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ .
قال: «إحاطة الوهم، ألا ترى إلى قوله: قَدْ جََاءَكُمْ بَصََائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ليس يعني بصر العيون فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ليس يعني من البصر بعينه، وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهََا ليس يعني عمى العيون، إنما عنى إحاطة الوهم، كما يقال: فلان بصير بالشعر، و فلان بصير بالفقه، و فلان بصير بالدراهم، و فلان بصير بالثياب، الله أعظم من أن يرى بالعين» .
و روى هذا الحديث ابن بابويه في كتاب (التوحيد) عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى بباقي السند و المتن (5) .