هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 468 من 1004
صفحة
[صفحة 421]
99-3476/ (_8) - عن الفضيل بن عياض، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) : من الورع من الناس؟ فقال: «الذي يتورع عن محارم الله، و يجتنب هؤلاء، و إذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام، و هو لا يعرفه، و إذا رأى المنكر فلم ينكره و هو يقوى (1) عليه، فقد أحب أن يعصى الله، و من أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة، و من أحب بقاء الظالم فقد أحب أن يعصى الله، إن الله تبارك و تعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال:
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اَللََّهُ سَمْعَكُمْ وَ أَبْصََارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلىََ قُلُوبِكُمْ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ[46] 3477/ (_9) -علي بن إبراهيم، قال: قُلْ لقريش: إِنْ أَخَذَ اَللََّهُ سَمْعَكُمْ وَ أَبْصََارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلىََ قُلُوبِكُمْ من يرد ذلك عليكم إلا الله؟!و قوله: ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ أي يكذبون.
99-3478/ (_10) - و عنه: قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اَللََّهُ سَمْعَكُمْ وَ أَبْصََارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلىََ قُلُوبِكُمْ ، قال: «يقول: إن أخذ الله منكم الهدى مَنْ إِلََهٌ غَيْرُ اَللََّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اَلْآيََاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ يقول: يعرضون» .
قوله تعالى:
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتََاكُمْ عَذََابُ اَللََّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلظََّالِمُونَ[47] 3479/ (_11) -علي بن إبراهيم، قال: إنها نزلت لما هاجر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة و أصاب أصحابه الجهد و العلل و المرض، فشكوا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأنزل الله عز و جل: قُلْ لهم يا محمد: