3714/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ عَلَى اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ يعني اليهود، حرم الله عليهم لحوم الطير، و حرم عليهم الشحوم-و كانوا يحبونها-إلا ما كان على ظهور الغنم أو في جانبه خارجا من البطن، و هو قوله: حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمََا إِلاََّ مََا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمََا أَوِ اَلْحَوََايََا أي في الجنبين أَوْ مَا اِخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذََلِكَ جَزَيْنََاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ إِنََّا لَصََادِقُونَ و معنى قوله: ذََلِكَ جَزَيْنََاهُمْ بِبَغْيِهِمْ أنه كان ملوك بني إسرائيل يمنعون فقراءهم من أكل لحم الطير و الشحوم، فحرم الله ذلك عليهم ببغيهم على فقرائهم.
ثم قال الله لنبيه (صلى الله عليه و آله) : فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وََاسِعَةٍ وَ لاََ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ اَلْقَوْمِ اَلْمُجْرِمِينَ }ثم قال: سَيَقُولُ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مََا أَشْرَكْنََا وَ لاََ آبََاؤُنََا وَ لاََ حَرَّمْنََا مِنْ شَيْءٍ كَذََلِكَ كَذَّبَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتََّى ذََاقُوا بَأْسَنََا يا محمد قُلْ لهم هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنََا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ وَ إِنْ أَنْتُمْ إِلاََّ تَخْرُصُونَ . }ثم قال: قُلْ لهم فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ فَلَوْ شََاءَ لَهَدََاكُمْ أَجْمَعِينَ .
99-3715/
____________
_3
- الشيخ في (أماليه) ، قال: حدثنا محمد بن محمد-يعني الشيخ المفيد-قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدثني محمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهم السلام) و قد سئل عن قوله تعالى: فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ .
فقال: «إن الله تبارك و تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدي أ كنت عالما؟فإن قال: نعم، قال له: أ فلا عملت بما علمت؟و إن قال: كنت جاهلا، قال له: أ فلا تعلمت حتى تعمل، فيخصمه، فتلك الحجة البالغة» .
99-3716/ (_4) - العياشي: عن الحسين، قال: سمعت أبا طالب القمي يروي عن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «نحن الحجة البالغة على من دون السماء و فوق الأرض» .
99-3717/ (_5) - العلامة الحلي في (الكشكول) : عن أحمد بن عبد الرحمن الناوردي (1) ، يوم الجمعة في شهر رمضان، سنة عشرين و ثلاث مائة، قال: قال الحسين بن العباس، عن المفضل الكرماني، قال: حدثني محمد بن صدقة، قال: قال محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر الجعفي، قال: سألت مولاي جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ فَلَوْ شََاءَ لَهَدََاكُمْ أَجْمَعِينَ .
فقال جعفر بن محمد (عليهما السلام) : «الحجة البالغة: التي تبلغ الجاهل من أهل الكتاب فيعلمها بجهله (2) كما يعلمها العالم بعلمه، لأن الله تعالى أكرم و أعدل من أن يعذب أحدا إلا بحجة» . ثم تلا جعفر بن محمد (عليهما السلام) :