هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 527 من 1004
صفحة
[صفحة 470]
-إلى قوله تعالى- إِلاََّ يَخْرُصُونَ[115-116] 99-3628/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق العلوي، عن محمد بن زيد الرزامي (1) ، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: حججنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) في السنة التي ولد فيها ابنه موسى (عليه السلام) ، فلما نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء، و كان إذا وضع الطعام بين أصحابه أكثر و أطاب.
قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة، فقال له: إن حميدة تقول: قد أنكرت نفسي، و قد وجدت ما كنت أجد إذ حضرت ولادتي، و قد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا. فقام أبو عبد الله (عليه السلام) فانطلق مع الرسول، فلما انصرف قال له أصحابه: سرك الله، و جعلنا فداك، فما أنت صنعت من حميدة؟قال: «سلمها الله، و قد وهب لي غلاما، و هو خير من برأ الله تعالى في خلقه، و لقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظننت أني لا أعرفه، و لقد كنت أعلم به منها» .
فقلت: جعلت فداك، و ما الذي أخبرتك به حميدة عنه؟قال: «ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمارة الوصي من بعده» .