هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 534 من 898
صفحة
[صفحة 534]
99-3852/ (_2) - عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن يونس بن إبراهيم، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ، و علي جبة خز و طيلسان خز، فنظر إلي، فقلت: جعلت فداك، علي جبة خز و طيلسان خز، فما تقول فيه؟فقال: «لا بأس بالخز» قلت: و سداه (1) إبريسم؟فقال: «و ما بأس بإبريسم، فقد أصيب الحسين (عليه السلام) و عليه جبة خز» .
ثم قال: «إن عبد الله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الخوارج يواقفهم، لبس أفضل ثيابه، و تطيب بأفضل طيبه، و ركب أفضل مراكبه، فخرج، فواقفهم، فقالوا: يا بن عباس، بينا أنت أفضل الناس إذ أتيتنا في لباس الجبابرة و مراكبهم!فتلا عليهم هذه الآية: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ فألبس و أتجمل، فإن الله جميل يحب الجمال، و ليكن من حلال» .
99-3853/
____________
_3
- و عنه: عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، رفعه (2) ، قال: مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله (عليه السلام) و عليه ثياب كثيرة القيمة حسان، فقال: و الله لآتينه و لأوبخنه. فدنا منه، فقال: يا بن رسول الله، و الله ما لبس رسول الله (صلى الله عليه و آله) مثل هذا اللباس، و لا علي، و لا أحد من آبائك.
فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) في زمان قتر مقتر، و كان يأخذ لقتره و اقتداره (3) ، و إن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها (4) ، فأحق أهلها بها أبرارها-ثم تلا- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله عز و جل غير أني-يا ثوري-ما ترى علي من ثوب إنما ألبسه (5) للناس» ثم اجتذب يد سفيان فجرها إليه، ثم رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا، فقال (عليه السلام) : «هذا ألبسه (6) لنفسي، و ما رأيته للناس» ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن، و داخل ذلك الثوب لين، فقال: «لبست هذا الأعلى للناس، و لبست هذا لنفسك تسرها» (7) .
99-3854/ (_4) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) متكئا علي-أو قال: على أبي-فلقيه عباد بن كثير البصري، و عليه ثياب مروية حسان،
____________
(_2) -الكافي 6: 442/7.
(_3) -الكافي 6: 442/8.
(_4) -الكافي 6: 443/13.
(1) السدى: خلاف لحمة الثّوب، و قيل: أسفله، و قيل: ما مدّ منه. «لسان العرب-سدا-14: 375» .
(2) في «س» : محمّد بن عليّ بن فضّال، تصحيف، انظر معجم رجال الحديث 16: 287.
(3) في «ط» : و إقتاره.
(4) أرخت الدنيا عزاليها: كثر نعيمها. «المعجم الوسيط-عزل-2: 599» .