هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 536 من 898
صفحة
[صفحة 536]
الرضا (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «كان علي بن الحسين (عليه السلام) يلبس في الشتاء الخز و المطرف الخز و القلنسوة الخز فيشتو فيه، و يبيع المطرف في الصيف و يتصدق بثمنه، ثم يقول: مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ » .
99-3858/ (_8) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة (1) ، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) ، و هو في بيت منجد (2) ، و عليه قميص رطب، و ملحفة مصبوغة قد أثر الصبغ على عاتقه، فجعلت أنظر إلى البيت و أنظر إلى هيئته (3) ، فقال: «يا حكم، ما تقول في هذا؟» فقلت: و ما عسيت أن أقول و أنا أراه عليك؟و أما عندنا فإنما يفعله الشاب المرهق (4) ، فقال: «يا حكم، مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ ؟!و هذا مما أخرج الله لعباده، فأما هذا البيت الذي ترى فهو بيت المرأة، و أنا قريب العهد بالعرس، و بيت المرأة (5) الذي تعرف» .
99-3859/ (_9) - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد (6) بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) -في حديث طويل-إلى أن قال: قال لي: «ما تقول في اللباس الخشن (7) ؟» فقلت: بلغني أن الحسن (عليه السلام) كان يلبس، و أن جعفر بن محمد (عليهما الصلاة و السلام) كان يأخذ الثوب الجديد فيأمر به فيغمس في الماء.
فقال لي: «البس و تجمل، فإن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يلبس الجبة الخز بخمس مائة درهم، و المطرف الخز بخمسين دينارا فيشتو (8) فيه، فإذا خرج الشتاء باعه و تصدق بثمنه، و تلا هذه الآية: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ » .
99-3860/ (_10) - الشيخ في (أماليه) ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله) ، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني، قال: أخبرني أبو إسحاق
____________
(_8) -الكافي 6: 446/1.
(_9) -قرب الأسناد: 157.
(_10) -أمالي الشيخ الطوسي 1: 25، أمالي الشيخ المفيد: 263/3.
(1) في «س» : الحكم بن عينية، و في «ط» : الحكم بن عيينة، تصحيف، و الصواب ما في المتن. انظر معجم رجال الحديث 6: 172.
(2) النّجد: ما يزيّن به البيت من البسط و الوسائد و الفرش. «لسان العرب-نجد-3: 416» .
(3) في «س» : هيبته.
(4) المرهّق: الموصوف بالجهل و خفّة العقل. و الظاهر أنّها المراهق: أي الغلام الذي قارب الاحتلام.
(5) في المصدر: و بيتي البيت.
(6) (عن أحمد بن محمّد) ليس في «س» ، «ط» : و الصواب إثباته كما في المصدر، و راجع معجم رجال الحديث 2: 237.