البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 547 من 898

صفحة
[صفحة 547]

عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن الهيثم بن واقد، عن مقرن، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين، وَ عَلَى اَلْأَعْرََافِ رِجََالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمََاهُمْ ؟ فقال: نحن على الأعراف، و نحن نعرف أنصارنا بسيماهم، و نحن الأعراف الذين لا يعرف الله عز و جل إلا بسبيل معرفتنا، و نحن الأعراف يوقفنا (1) الله عز و جل يوم القيامة على الصراط (2) ، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه، و لا يدخل النار إلا من أنكرنا و أنكرناه.


إن الله تبارك و تعالى لو شاء لعرف الناس‏ (3) نفسه حتى يعرفوا حده، و يأتوه من بابه‏ (4) و لكن جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله، و بابه‏ (5) الذي يؤتى منه، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا، فهم عن الصراط لناكبون، فلا سواء من اعتصم الناس به، و لا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة، يفرغ بعضها في بعض، و ذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها، لا نفاد لها، و لا انقطاع» .


99-3895/ (_2) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن سليم مولى طربال، قال:


حدثني هشام، عن حمزة بن الطيار، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «الناس على ستة أصناف» قال: قلت: أ تأذن لي أكتبها؟قال: «نعم» . قلت: ما أكتب؟قال: «اكتب» و ذكر الحديث إلى أن قال: «و اكتب أصحاب الأعراف» قال:


قلت: و ما أصحاب الأعراف؟قال: «قوم استوت حسناتهم و سيئاتهم، فإن أدخلهم النار فبذنوبهم، و إن أدخلهم الجنة فبرحمته» .


و قد ذكرت الحديث بطوله في تفسير قوله تعالى: إِلاَّ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلرِّجََالِ وَ اَلنِّسََاءِ وَ اَلْوِلْدََانِ لاََ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لاََ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (6) .


99-3896/


____________


_3


- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، و علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، جميعا، عن زرارة، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) : «ما تقول في أصحاب الأعراف؟» فقلت: ما هم إلا مؤمنون أو كافرون، إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون، و إن دخلوا النار فهم كافرون. فقال: «و الله ما هم بمؤمنين، و لا كافرين، و لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون، و لو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون، و لكنهم قوم استوت حسناتهم و سيئاتهم، فقصرت بهم الأعمال، و إنهم


____________


(_2) -الكافي 2: 281/1.


(_3) -الكافي 2: 299/1.


(1) في المصدر: يعرّفنا.

(2) في «س» : بين الجنّة و النار.

(3) في المصدر: العباد.

(4) (حتى... من بابه) ليس في المصدر.

(5) في المصدر: و الوجه.

(6) تقدم في الحديث (4) من تفسير الآيات (94-99) من سورة النساء.

التالي ص 547/898 — الأصلية 547 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...