هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 548 من 1004
صفحة
[صفحة 488]
إسماعيل الجعفي و عبد الكريم بن عمرو، و عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «حمل نوح (عليه السلام) في السفينة الأزواج الثمانية التي قال الله عز و جل: ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ ، وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ فكان من الضأن اثنين: زوج داجنة يربيها الناس، و الزوج الآخر الضأن التي تكون في الجبال الوحشية أحل لهم صيدها، و من المعز اثنين: زوج داجنة يربيها الناس، و الزوج الآخر الظباء التي تكون في المفاوز، و من الإبل اثنين: البخاتي، و العراب، و من البقر اثنين: زوج داجنة يربيها الناس، و الزوج الآخر البقر الوحشية، و كل طير طيب وحشي أو إنسي، ثم غرقت الأرض» .
99-3702/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمد، عن السلمي (1) ، عن داود الرقي، قال: سألني بعض الخوارج عن هذه الآية: مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ اَلْأُنْثَيَيْنِ ، وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ ما الذي أحل الله من ذلك، و ما الذي حرم؟فلم يكن عندي فيه شيء، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) و أنا حاج، فأخبرته بما كان، فقال: «إن الله تعالى أحل في الاضحية بمنى الضأن و المعز الأهلية، و حرم أن يضحى بالجبلية. و أما قوله: وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ فإن الله تبارك و تعالى أحل في الاضحية الإبل العراب، و حرم منها البخاتي، و أحل البقر الأهلية أن يضحى بها، و حرم الجبلية» .
فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بهذا الجواب، فقال: هذا شيء حملته الإبل من الحجاز.
99-3703/
____________
_3
- الشيخ المفيد في (الاختصاص) ، عن محمد بن الحسن الصفار، و الحسن بن متيل، عن إبراهيم ابن هاشم، عن إبراهيم بن محمد، عن السلمي (2) ، عن داود الرقي، قال: سألني بعض الخوارج عن قول الله تبارك و تعالى: مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ -إلى قوله- وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ ما الذي أحل الله من ذلك، و ما الذي حرم الله؟قال: فلم يكن عندي في ذلك شيء، فحججت، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ، فقلت: جعلت فداك، إن رجلا من الخوارج سألني عن كذا و كذا، فقال (عليه السلام) : «إن الله عز و جل أحل في الأضحية بمنى الضأن و المعز الأهلية، و حرم فيها الجبلية، و ذلك قوله عز و جل: مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ و إن الله عز و جل أحل في الاضحية بمنى الإبل العراب و حرم فيها البخاتي، و أحل فيها البقر الأهلية و حرم فيها الجبلية، فذلك قوله: وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ » . قال: فانصرفت إلى صاحبي، فأخبرته بهذا الجواب، فقال: هذا شيء حملته الإبل من الحجاز.
99-3704/ (_4) - العياشي: عن أيوب بن نوح بن دراج، قال سألت أبا الحسن الثالث (عليه السلام) عن الجاموس، و أعلمته أن أهل العراق يقولون أنه مسخ، فقال: «أو ما سمعت قول الله: وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ ؟!» .
____________
(_2) -الكافي 4: 492/17.
(_3) -الاختصال: 54.
(_4) -تفسير العياشي 1: 380/115.
(1) في «س» ، «ط» : المسلي، تصحيف، و الصواب ما في المتن. انظر معجم رجال الحديث 23: 106.