هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 554 من 884
صفحة
[صفحة 565]
قوله تعالى:
وَ إِلىََ مَدْيَنَ أَخََاهُمْ شُعَيْباً[85] 99-3944/ (_1) - العياشي: عن يحيى بن المساور الهمداني، عن أبيه، قال: جاء رجل من أهل الشام إلى علي بن الحسين (عليه السلام) ، فقال: أنت علي بن الحسين؟قال: «نعم» . قال: أبوك الذي قتل المؤمنين؟فبكى علي بن الحسين، ثم مسح عينيه، فقال: «ويلك، كيف قطعت على أبي أنه قتل المؤمنين؟» قال: قوله: «إخواننا قد بغوا علينا، فقاتلناهم على بغيهم» . فقال: «ويلك أما تقرأ القرآن؟» قال: بلى. قال: «فقد قال الله: وَ إِلىََ مَدْيَنَ أَخََاهُمْ شُعَيْباً ، وَ إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً (1) فكانوا إخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم؟» قال له الرجل: (2) بل في عشيرتهم. قال: «فهؤلاء إخوانهم في عشيرتهم، و ليسوا إخوانهم في دينهم» . قال: فرجت عني فرج الله عنك.
قوله تعالى:
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ إِنْ وَجَدْنََا أَكْثَرَهُمْ لَفََاسِقِينَ[99-102] 3945/ (_2) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اَللََّهِ ، قال: المكر من الله: العذاب.
99-3946/
____________
_3
- العياشي: عن صفوان الجمال، قال: صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) فأطرق، ثم قال: «اللهم لا تؤمني مكرك» ثم جهر (3) فقال: فَلاََ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخََاسِرُونَ .
3947/ (_4) -علي بن إبراهيم، قال: و قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ اَلْأَرْضَ يعني أو لم نبين مِنْ بَعْدِ أَهْلِهََا أَنْ لَوْ نَشََاءُ أَصَبْنََاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ الآية.
ثم قال: تِلْكَ اَلْقُرىََ نَقُصُّ عَلَيْكَ يا محمد مِنْ أَنْبََائِهََا يعني من أخبارها فَمََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمََا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ يعني في الذر الأول. قال: لا يؤمنون في الدنيا بما كذبوا في الذر الأول، و هو رد على من أنكر