هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 553 من 898
صفحة
[صفحة 553]
قد سيقوا إلى الجنة، فيسلم عليهم المذنبون، و ذلك قوله: وَ نََادَوْا أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ أَنْ سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ .
ثم أخبر سبحانه أنهم لَمْ يَدْخُلُوهََا وَ هُمْ يَطْمَعُونَ يعني هؤلاء المذنبين لم يدخلوا الجنة و هم يطمعون أن يدخلهم الله إياها بشفاعة النبي و الإمام، و ينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون: رَبَّنََا لاََ تَجْعَلْنََا مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ ثم ينادي أصحاب الأعراف و هم الأنبياء و الخلفاء رجالا من أهل النار مقرعين لهم:
مََا أَغْنىََ عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَ مََا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ* `أَ هََؤُلاََءِ اَلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ يعني: أ هؤلاء المستضعفين الذين كنتم تحقرونهم و تستطيلون بدنياكم عليهم، ثم يقولون لهؤلاء المستضعفين عن أمر من الله لهم بذلك: اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ لاََ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لاََ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ » .
99-3914/ (_21) - و قال الطبرسي أيضا: روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناد رفعه إلى الأصبغ بن نباتة، قال: كنت جالسا عند علي (عليه السلام) (1) فأتاه ابن الكواء فسأله عن هذه الآية، فقال: «ويحك يا بن الكواء، نحن نقف يوم القيامة بين الجنة و النار، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة، و من أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار» .
99-3915/ (_22) - و قال الشيباني، في معنى الآية: قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) : «الرجال هنا الأئمة من آل محمد (عليهم السلام) ، يكونون على الأعراف حول النبي (صلى الله عليه و آله) ، يعرفون المؤمنين بسيماهم، فيدخلون الجنة كل من عرفهم و عرفوه، و يدخلون النار من أنكرهم و أنكروه» .
99-3916/ (_23) - العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) ، قال: «أنا يعسوب المؤمنين، و أنا أول السابقين، و خليفة رسول رب العالمين، و أنا قسيم الجنة و النار، و أنا صاحب الأعراف» .
99-3917/ (_24) - عن هلقام، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: وَ عَلَى اَلْأَعْرََافِ رِجََالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمََاهُمْ ، ما يعني بقوله: وَ عَلَى اَلْأَعْرََافِ رِجََالٌ ؟ قال: «ألستم تعرفون عليكم عرفاء على قبائلكم ليعرفوا من فيها من صالح أو طالح؟» قلت: بلى. قال: «فنحن أولئك الرجال الذين يعرفون كلا بسيماهم» .
99-3918/ (_25) - عن زاذان، عن سلمان، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام) أكثر من عشر مرات: «يا علي، إنك و الأوصياء من بعدك أعراف بين الجنة و النار، لا يدخل الجنة إلا من عرفكم و عرفتموه، و لا يدخل النار إلا من أنكركم و أنكرتموه» .