البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 578 من 877 · الصفحة الأصلية 594

صفحة
[صفحة 594]

أخذ العلم من أهله وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبََائِثَ و الخبائث: قول من خالف وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ و هي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام وَ اَلْأَغْلاََلَ اَلَّتِي كََانَتْ عَلَيْهِمْ و الأغلال: ما كانوا يقولون مما لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام، فلما عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم، و الإصر: الذنب و هي الآصار.


ثم نسبهم فقال: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ يعني بالإمام وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اِتَّبَعُوا اَلنُّورَ اَلَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ يعني الذين اجتنبوا الجبت و الطاغوت أن يعبدوها، و الجبت و الطاغوت: فلان و فلان و فلان، و العبادة: طاعة الناس لهم. ثم قال: وَ أَنِيبُوا إِلى‏ََ رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ (1) ثم جزاهم فقال: لَهُمُ اَلْبُشْرى‏ََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ (2) و الإمام يبشرهم بقيام القائم، و بظهوره، و بقتل أعدائهم، و بالنجاة في الآخرة، و الورود على محمد (صلى الله عليه و آله) و آله الصادقين على الحوض» .


4008/


____________

_3


-علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: ثم ذكر الله فضل النبي (صلى الله عليه و آله) و فضل من تبعه فقال:


اَلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ اَلرَّسُولَ اَلنَّبِيَّ اَلْأُمِّيَّ اَلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ اَلطَّيِّبََاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبََائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ اَلْأَغْلاََلَ اَلَّتِي كََانَتْ عَلَيْهِمْ يعني الثقل الذي كان على بني إسرائيل، و هو أنه فرض الله عليهم الغسل و الوضوء بالماء، و لم يحل لهم التيمم، و لم يحل لهم الصلاة إلا في البيع و الكنائس و المحاريب، و كان الرجل إذا أذنب جرح نفسه جرحا متينا، فيعلم أنه أذنب، و إذا أصاب شيئا من بدنهم البول قطعوه، و لم يحل لهم المغنم، فرفع ذلك رسول الله عن أمته.


ثم قال: قال فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ يعني برسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اِتَّبَعُوا اَلنُّورَ اَلَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ فأخذ الله ميثاق رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الأنبياء أن يخبروا أممهم و ينصروه، فقد نصروه بالقول، و أمروا أممهم بذلك، و سيرجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) و يرجعون فينصرونه في الدنيا.


99-4009/ (_4) - العياشي: عن علي بن أسباط، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : لم سمي النبي الأمي؟ قال: «نسب إلى مكة، و ذلك من قول الله: لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرى‏ََ وَ مَنْ حَوْلَهََا (3) و أم القرى مكة، فقيل امي لذلك» .


99-4010/ (_5) - عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال في قوله: يَجِدُونَهُ : «يعني اليهود و النصارى صفة محمد و اسمه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ » .


____________

(_3) -تفسير القمّي 1: 242.


(_4) -تفسير العيّاشي 2: 31/86.


(_5) -تفسير العيّاشي 2: 31/87.


(1) الزّمر 39: 55.

(2) يونس 10: 64.

(3) الشورى 42: 7.

التالي ص 578/877 — الأصلية 594 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...