هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 583 من 1004
صفحة
[صفحة 522]
3800/ (_6) -علي بن إبراهيم، في معنى الآية: أما بَيْنِ أَيْدِيهِمْ فهو من قبل الآخرة، لأخبرنهم أنه لا جنة و لا نار و لا نشور، و أما خَلْفِهِمْ يقول: من قبل دنياهم آمرهم بجمع الأموال و آمرهم أن لا يصلوا في أموالهم رحما، و لا يعطوا منه حقا، و آمرهم أن يقللوا على ذرياتهم و أخوفهم عليهم الضيعة، و أما عَنْ أَيْمََانِهِمْ يقول:
من قبل دينهم، فإن كانوا على ضلالة زينتها لهم، و إن كانوا على هدى جهدت عليهم حتى أخرجهم منه، و أما عَنْ شَمََائِلِهِمْ يقول: من قبل اللذات و الشهوات، يقول الله: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ (1) .
3801/ (_7) -و قال علي بن إبراهيم: و أما قوله: اُخْرُجْ مِنْهََا مَذْؤُماً مَدْحُوراً فالمذءوم: المعيب، و المدحور: المقصي، أي ملقى في جهنم.
99-3803/ (_2) - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، رفعه، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن جنة آدم أمن جنان الدنيا كانت، أم من جنان الآخرة؟ فقال: «كانت من جنان الدنيا، تطلع فيها الشمس و القمر، و لو كانت من جنان الآخرة ما أخرج منها أبدا آدم و لم يدخلها إبليس» . قال: «أسكنه الله الجنة و أتى بجهالة إلى الشجرة فأخرجه لأنه خلق خلقة لا تبقى إلا بالأمر و النهي و الغذاء و اللباس و الاكتنان (2) و النكاح، و لا يدرك ما ينفعه مما يضره إلا بالتوقيف (3) ، فجاءه إبليس، فقال له:
إنكما إذا أكلتما من هذه الشجرة التي نهاكما الله عنها صرتما ملكين، و بقيتما في الجنة أبدا، و إن لم تأكلا منها
____________
(_6) -تفسير القمّي 1: 224.
(_7) -تفسير القمّي 1: 224.
(_1) -تفسير القمّي 1: 225.
(_2) -تفسير القمّي 1: 43
(1) سبأ 34: 20.
(2) في المصدر: و الأكنان.
(3) التوقيف: نصّ الشارع المتعلّق ببعض الأمور «المعجم الوسيط-وقف-2: 1051» .