هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 591 من 884
صفحة
[صفحة 601]
قال: «كانوا ثلاثة أصناف: صنف ائتمروا و أمروا و نجوا، و صنف ائتمروا و لم يأمروا فمسخوا ذرا، و صنف لم يأتمروا و لم يأمروا فهلكوا» .
99-4028/ (_6) - الطبرسي: إنه هلكت الفرقتان، و نجت الفرقة الناهية. روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) .
99-4029/ (_7) - العياشي: عن الأصبغ بن نباتة: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال: «كانت مدينة حاضرة البحر، فقالوا لنبيهم: إن كان صادقا فليحولنا ربنا جريثا (1) ، فإذا المدينة في وسط البحر قد غرقت من الليل، و إذا كل رجل منهم ممسوخ جريثا يدخل الراكب في فيها» .
99-4030/ (_8) - عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «وجدنا في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) : أن قوما من أهل أيلة من قوم ثمود، و أن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم في ذلك، فشرعت لهم يوم سبتهم في ناديهم و قدام أبوابهم في أنهارهم و سواقيهم، فتبادروا إليها، فأخذوا يصطادونها و يأكلونها، فلبثوا بذلك ما شاء الله، لا ينهاهم الأحبار و لا ينهاهم العلماء من صيدها. ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم: إنما نهيتهم من أكلها يوم السبت، و لم تنهوا عن صيدها يوم السبت، فاصطادوا يوم السبت، و أكلوها فيما سوى ذلك من الأيام.
فقالت طائفة منهم: الآن نصطادها، و انحازت طائفة اخرى منهم ذات اليمين، و قالوا: الله الله، إنا نهيناكم عن عقوبة الله أن تعرضوا لخلاف أمره، و اعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم تعظهم، و قالت الطائفة التي لم تعظهم: لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اَللََّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذََاباً شَدِيداً .
و قالت الطائفة التي وعظتهم: مَعْذِرَةً إِلىََ رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ، قال الله: فَلَمََّا نَسُوا مََا ذُكِّرُوا بِهِ يعني لما تركوا ما وعظوا به، و مضوا على الخطيئة، قالت الطائفة التي وعظتهم: لا و الله، لا نجامعكم و لا نبايتكم الليل في مدينتكم هذه التي عصيتم الله فيها، مخافة أن ينزل بكم البلاء، فنزلوا قريبا من المدينة، فباتوا تحت السماء.
فلما أصبح أولياء الله المطيعون لأمر الله، غدوا لينظروا ما حال أهل المعصية، فأتوا باب المدينة، فإذا هو مصمت فدقوا، فلم يجابوا و لم يسمعوا منها حس أحد، فوضعوا سلما على سور المدينة، ثم أصعدوا رجلا منهم، فأشرف على المدينة، فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون، فقال الرجل لأصحابه: يا قوم، أرى-و الله-عجبا!فقالوا:
و ما ترى؟قال: أرى القوم قردة يتعاوون، لهم أذناب-قال-: فكسروا الباب و دخلوا المدينة، قال: فعرفت القردة أنسابها من الإنس، و لم تعرف الإنس أنسابها من القردة، فقال القوم للقردة: ألم ننهكم؟!» .
قال: «فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إني لأعرف أنسابها من هذه الأمة لا