البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 690 من 1004

صفحة
[صفحة 616]

طلب موسى و أصحابه، فامتنعت عليه حمارته، فأقبل يضربها، فأنطقها الله عز و جل، فقالت: ويلك، على ماذا تضربني، أ تريد أن أجي‏ء معك لتدعو على موسى نبي الله و قوم مؤمنين؟!و لم يزل يضربها حتى قتلها، فانسلخ الاسم من لسانه، و هو قوله: فَانْسَلَخَ مِنْهََا فَأَتْبَعَهُ اَلشَّيْطََانُ فَكََانَ مِنَ اَلْغََاوِينَ* `وَ لَوْ شِئْنََا لَرَفَعْنََاهُ بِهََا وَ لََكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ اِتَّبَعَ هَوََاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ اَلْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ و هو مثل ضربه الله» .


فقال الرضا (عليه السلام) : «فلا يدخل الجنة من البهائم إلا ثلاث: حمارة بلعم، و كلب أصحاب الكهف، و الذئب، و كان سبب الذئب أنه بعث ملك ظالم رجلا شرطيا ليحشر (1) قوما مؤمنين و يعذبهم، و كان للشرطي ابن يحبه، فجاء الذئب فأكل ابنه، فحزن الشرطي عليه، فأدخل الله ذلك الذئب الجنة لما أحزن الشرطي» .


99-4085/


____________


_3


- العياشي: عن سليمان اللبان، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «أ تدري ما مثل المغيرة بن سعيد (2) ؟» قال: قلت: لا، قال: «مثله مثل بلعم الذي اوتي الاسم الأعظم الذي قال الله تعالى: آتَيْنََاهُ آيََاتِنََا فَانْسَلَخَ مِنْهََا فَأَتْبَعَهُ اَلشَّيْطََانُ فَكََانَ مِنَ اَلْغََاوِينَ » .


99-4086/ (_4) - و في (نهج البيان) : عن الصادق (عليه السلام) قال: «إن خالد بن الوليد فعل في الجاهلية ما فعل في احد و غيرها، فلما أسلم و نافق بذلك و ارتد عن الإسلام سبى بني حنيفة في أيام أبي بكر، و أخذ أموالهم، و قتل مالك بن نويرة و استحل زوجته بعد قتله، و أنكر عليه عمر بن الخطاب و تهدده و توعده، فقال له: إن عشت إلى أيامي لأقيدنك به. و لم يأخذ من سبي بني حنيفة، و قال: إنهم مسلمون» .


99-4087/ (_5) -الطبرسي: في قوله تعالى: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اَلَّذِي آتَيْنََاهُ آيََاتِنََا فَانْسَلَخَ مِنْهََا فَأَتْبَعَهُ اَلشَّيْطََانُ فَكََانَ مِنَ اَلْغََاوِينَ ، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «الأصل في‏[ذلك‏]بلعم، ثم ضربه الله مثلا لكل مؤثر هواه على هدى الله من أهل القبلة» .


قوله تعالى:

وَ لَقَدْ ذَرَأْنََا -إلى قوله تعالى- لاََ يَسْمَعُونَ بِهََا[179] 4088/ (_6) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ لَقَدْ ذَرَأْنََا الآية، قال: أي خلقنا.


____________


(_3) -تفسير العيّاشي 2: 42/118.


(_4) -نهج البيان 2: 127 (مخطوط) .


(_5) -مجمع البيان 4: 769.


(_6) -تفسير القمّي 1: 249.


(1) حشرهم: جمعهم و ساقهم «المعجم الوسيط-حشر-1: 175» .

(2) في «ط» و المصدر: شعبة، و هو تصحيف، راجع رجال الكشي: 227/406 و معجم رجال الحديث 18: 275.

التالي ص 690/1004 — الأصلية 616 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...