هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 738 من 898
صفحة
[صفحة 738]
عباس و اللفظ له: أنه لما نزل: بَرََاءَةٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ إلى تسع آيات، أنفذ النبي (صلى الله عليه و آله) أبا بكر إلى مكة لأدائها، فنزل جبرئيل (عليه السلام) ، فقال: إنه لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك. فقال النبي (صلى الله عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) : «اركب ناقتي العضباء و الحق أبا بكر و خذ براءة من يده» .
قال: و لما رجع أبو بكر إلى النبي (صلى الله عليه و آله) جزع، و قال: يا رسول الله، إنك أهلتني لأمر طالت الأعناق فيه، فلما توجهت له رددتني عنه!فقال (صلى الله عليه و آله) : «الأمين هبط إلي عن الله تعالى أنه: لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك، و علي مني، و لا يؤدي عني إلا علي» .
99-4437/ (_40) - و قال السدي، و أبو مالك، و ابن عباس، و زين العابدين: الأذان علي بن أبي طالب الذي نادى به.
99-4438/ (_41) - و عنه: و في حديث عن الباقر (عليه السلام) ، قال (1) : «قام خداش و سعيد أخو عمرو بن عبد ود، فقالا: و ما يسيرنا على أربعة أشهر، بل برئنا منك و من ابن عمك، و ليس بيننا و بين ابن عمك إلا السيف و الرمح، و إن شئت بدأنا بك. فقال علي (عليه السلام) : هلموا، ثم قال: وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اَللََّهِ إلى قوله: إِلىََ مُدَّتِهِمْ (2) .
و الروايات في ذلك أكثر من أن تحصى، اقتصرنا على ذلك مخافة الإطالة.
قوله تعالى:
فَإِذَا اِنْسَلَخَ اَلْأَشْهُرُ اَلْحُرُمُ فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ اُحْصُرُوهُمْ وَ اُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ -إلى قوله تعالى- غَفُورٌ رَحِيمٌ[5] 99-4439/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و علي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم ابن محمد الأصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: قال: أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا حفص، إن من صبر صبر قليلا، و من جزع جزع قليلا» . ثم قال: «عليك بالصبر في جميع أمورك، فإن الله عز و جل بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) فأمره بالصبر و الرفق، فقال: وَ اِصْبِرْ عَلىََ مََا يَقُولُونَ وَ اُهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً*
____________
(_40) -مناقب ابن شهر آشوب 2: 127.
(_41) -مناقب ابن شهر آشوب 2: 127.
(_1) -الكافي 2: 71/3.
(1) في المصدر: عن الباقرين (عليهما السلام) ، قالا.