هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 741 من 1004
صفحة
[صفحة 662]
99-4222/ (_5) - عن أبي جعفر (عليه السلام) : ما شأن أمير المؤمنين (عليه السلام) حين ركب منه ما ركب، لم يقاتل؟ فقال: «للذي سبق في علم الله أن يكون ما كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) أن يقاتل و ليس معه إلا ثلاثة رهط، فكيف يقاتل؟ألم تسمع قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً إلى قوله:
وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ فكيف يقاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد هذا، و إنما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط!» .
99-4223/ (_6) - عن أبي أسامة زيد الشحام، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : جعلت فداك، إنهم يقولون: ما منع عليا إن كان له حق أن يقوم بحقه؟ فقال: «إن الله لم يكلف هذا أحدا إلا نبيه (صلى الله عليه و آله) ، قال له: فَقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ (1) و قال لغيره: إِلاََّ مُتَحَرِّفاً لِقِتََالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىََ فِئَةٍ فعلي (عليه السلام) لم يجد فئة، و لو وجد فئة لقاتل -ثم قال: -لو كان (2) جعفر و حمزة حيين، بقي رجلان قال: مُتَحَرِّفاً لِقِتََالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىََ فِئَةٍ قال: متطردا يريد الكرة عليهم، أو متحيزا، يعني متأخرا إلى أصحابه من غير هزيمة، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه فقد باء بغضب من الله» .
4224/ (_7) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فَلاََ تُوَلُّوهُمُ اَلْأَدْبََارَ* `وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاََّ مُتَحَرِّفاً لِقِتََالٍ يعني يرجع} أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىََ فِئَةٍ يعني يرجع إلى صاحبه و هو الرسول أو الإمام فَقَدْ بََاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اَللََّهِ وَ مَأْوََاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ ، ثم قال: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ قَتَلَهُمْ أي أنزل الملائكة حتى قتلوهم، ثم قال: وَ مََا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ رَمىََ يعني الحصى الذي حمله رسول الله (صلى الله عليه و آله) و رمى به في وجوه قريش، و قال: «شاهت الوجوه» .
99-4225/ (_8) - العياشي: عن محمد بن كليب الأسدي، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله:
وَ مََا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ رَمىََ ، قال: «علي (عليه السلام) ناول رسول الله (صلى الله عليه و آله) القبضة التي رمى بها» .
و في خبر آخر عنه: «أن عليا (عليه السلام) ناوله قبضة من تراب فرمى بها» (3) .
99-4226/ (_9) - عن عمرو بن أبي المقدام، عن علي بن الحسين (عليه السلام) ، قال: «ناول رسول الله (صلى الله عليه و آله)
____________
(_5) -تفسير العيّاشي 2: 51/30.
(_6) -تفسير العيّاشي 2: 51/31.
(_7) -تفسير القمّي 1: 270.
(_8) -تفسير العيّاشي 2: 52/32.
(_9) -تفسير العيّاشي 2: 52/34.
(1) النّساء 4: 84.
(2) قال العلامة المجلسي: قوله: «لو كان» كلمة (لو) للتمنّي، أو الجزاء محذوف، أي لم يترك القتال، أو يكون تفسيرا للفئة، و المراد بالرجلين عباس و عقيل. بحار الأنوار. -الطبعة الحجرية-8: 146.