هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 760 من 1004
صفحة
[صفحة 679]
فأنزل الله عز و جل: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلْمََاكِرِينَ .
99-4256/ (_4) - العياشي: عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) : «أن قريشا اجتمعت فخرج من كل بطن أناس، ثم انطلقوا إلى دار الندوة ليتشاوروا فيما يصنعون برسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فإذا هم بشيخ قائم على الباب، فإذا ذهبوا إليه ليدخلوا، قال: أدخلوني معكم. قالوا: و من أنت، يا شيخ؟قال: أنا شيخ من بني مضر، و لي رأي أشير به عليكم، فدخلوا و جلسوا و تشاوروا و هو جالس، و أجمعوا أمرهم على أن يخرجوه. فقال:
هذا ليس لكم برأي إن أخرجتموه أجلب عليكم الناس فقاتلوكم. قالوا: صدقت ما هذا برأي.
ثم تشاوروا و أجمعوا أمرهم على أن يوثقوه. قال: هذا ليس بالرأي، إن فعلتم هذا-و محمد رجل حلو اللسان-أفسد عليكم أبناءكم و خدمكم، و ما ينفع أحدكم إذا فارقه أخوه و ابنه و امرأته.
ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يقتلوه، و يخرجوا من كل بطن منهم بشاب، فيضربوه بأسيافهم، فأنزل الله تعالى (1) : وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ » إلى آخر الآية.
99-4257/ (_5) - عن زرارة و حمران، عن أبي جعفر و أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، في قوله تعالى: وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلْمََاكِرِينَ .
قالا: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد كان لقي من قومه بلاء شديدا حتى أتوه ذات يوم و هو ساجد حتى طرحوا عليه رحم شاة، فأتته ابنته و هو ساجد لم يرفع رأسه، فرفعته عنه و مسحته، ثم أراه الله بعد ذلك الذي يحب، إنه كان ببدر و ليس معه غير فارس واحد، ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا، حتى جعل أبو سفيان و المشركون يستغيثون، ثم لقي أمير المؤمنين (عليه السلام) من الشدة و البلاء و التظاهر عليه، و لم يكن معه أحد من قومه بمنزلته، أما حمزة فقتل يوم أحد، و أما جعفر فقتل يوم مؤتة» .
قوله تعالى:
وَ إِذْ قََالُوا اَللََّهُمَّ إِنْ كََانَ هََذََا هُوَ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنََا حِجََارَةً مِنَ اَلسَّمََاءِ أَوِ اِئْتِنََا بِعَذََابٍ أَلِيمٍ* `وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[32-33] 99-4258/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن
____________
(_4) -تفسير العيّاشي 2: 53/42.
(_5) -تفسير العيّاشي 2: 54/43.
(_1) -الكافي 8: 57/18.
(1) في المصدر: بأسيافهم جميعا عند الكعبة، ثمّ قرأ الآية.