البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 759 من 1004

صفحة
[صفحة 678]

الفجر، فصلى (عليه السلام) بهم صلاة الفجر.


ثم سار لوجهه، فجعل و هم يصنعون ذلك. منزلا بعد منزل، يعبدون الله عز و جل و يرغبون إليه كذلك حتى قدم‏ (1) المدينة، و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلى‏ََ جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ رَبَّنََا مََا خَلَقْتَ هََذََا بََاطِلاً إلى قوله: فَاسْتَجََابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاََ أُضِيعُ عَمَلَ عََامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى‏ََ الذكر: علي، و الأنثى: فاطمة (2) بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ يقول:


علي من فاطمة، أو قال: الفواطم، و هن من علي‏ فَالَّذِينَ هََاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قََاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ ثَوََاباً مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ اَلثَّوََابِ (3) و تلا (صلى الله عليه و آله) وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبََادِ (4) .


قال: و قال له: «يا علي، أنت أول هذه الأمة إيمانا بالله و رسوله، و أولهم هجرة إلى الله و رسوله، و آخرهم عهدا برسوله، لا يحبك-و الذي نفسي بيده-إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان، و لا يبغضك إلا منافق أو كافر» .


99-4255/


____________


_3


- الشيخ: بإسناده، قال: أخبرنا جماعة، منهم الحسين بن عبيد الله، و أحمد بن عبدون، و أبو طالب ابن عرفة، و أبو الحسن الصفار، و أبو علي الحسن بن إسماعيل بن أشناس، قالوا: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن سفيان بن العباس النحوي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، قال: حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قاضي الشرقية، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان، عن ابن عباس، قال: اجتمع المشركون في دار الندوة ليتشاوروا في أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأتى جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أخبره الخبر، و أمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة، فلما أراد رسول الله (صلى الله عليه و آله) المبيت أمر عليا (عليه السلام) أن يبيت في مضجعه تلك الليلة، فبات علي (عليه السلام) و تغشى ببرد أخضر حضرمي كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) ينام فيه، و جعل السيف إلى جنبه. فلما اجتمع أولئك النفر من قريش يطوفون و يرصدونه يريدون قتله، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هم جلوس على الباب، و عددهم خمسة و عشرين رجلا، فأخذ حفنة من البطحاء، ثم جعل يذرها على رؤوسهم، و هو يقرأ: يس * `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ حتى بلغ‏ فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ (5) فقال لهم قائل: ما تنتظرون؟قالوا: محمدا.


قال: خبتم و خسرتم، قد-و الله-مر بكم، فما منكم رجل إلا و قد جعل على رأسه ترابا. قالوا: و الله ما أبصرناه. قال:


____________


(_3) -الأمالي 2: 60.


(1) في المصدر: ثمّ سار لوجهه يجوب منزلا بعد منزل، لا يفتر عن ذكر اللّه و الفواطم كذلك و غيرهم ممّن صحبه حتّى قدموا.

(2) في المصدر: الذكر عليّ، و الأنثى الفواطم المتقدّم ذكرهنّ، وهنّ: فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ، و فاطمة بنت أسد، و فاطمة بنت الزبير.

(3) آل عمران 3: 191-195.

(4) البقرة 2: 207.

(5) يس 36: 1-9.

التالي ص 759/1004 — الأصلية 678 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...