هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 773 من 1004
صفحة
[صفحة 691]
العبد الصالح (عليه السلام) ، قال: «الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، و الغوص، و من الكنوز، و من المعادن، و الملاحة (1) ، يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس، فيجعل لمن جعله الله تعالى له، و يقسم الأربعة أخماس بين من قاتل عليه و ولي ذلك، و يقسم بينهم الخمس على ستة أسهم: سهم لله، و سهم لرسوله، و سهم لذي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل.
فسهم الله و سهم رسوله لأولي الأمر من بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) وراثة، فله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، و سهم مقسوم له من الله، و له نصف الخمس كملا (2) ، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، و سهم لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم، يقسم بينهم على الكتاب و السنة، ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل منهم شيء فهو للوالي، و إن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم.
و إنما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس و أبناء سبيلهم، عوضا لهم عن صدقات الناس، تنزيها من الله لهم لقرابتهم من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و كرامة من الله لهم عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده، و ما يغنيهم به من أن يصيرهم في موضع الذل و المسكنة، و لا بأس بصدقة بعضهم على بعض.
و هؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي (صلى الله عليه و آله) ، الذين ذكرهم الله فقال: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ (3) و هم بنو عبد المطلب أنفسهم، الذكر منهم و الأنثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش، و لا من العرب أحد، و لا فيهم و لا منهم في هذا الخمس من مواليهم، و قد تحل صدقات الناس لمواليهم، و هم الناس سواء، و من كانت امه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له، و ليس له من الخمس شيء، لأن الله تعالى يقول: اُدْعُوهُمْ لِآبََائِهِمْ (4) » .
99-4281/ (_7) - و عنه: عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (5) ، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، أنه سئل عن معادن الذهب و الفضة و الحديد و الرصاص و الصفر؟ فقال: «عليها الخمس» .
99-4282/ (_8) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، قال: كتبت إلى أبي
____________
(_7) -الكافي 1: 457/8.
(_8) -الكافي 1: 458/13.
(1) الملاّحة: منبت الملح. «الصحاح-ملح-1: 408» .
(2) في «س» و «ط» : كلاّ، و ما أثبتناه من المصدر.
(3) الشعراء 26: 214.
(4) الأحزاب 33: 5.
(5) في المصدر: عن ابن أبي عمير، و قد روى إبراهيم بن هاشم عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي و محمّد بن أبي عمير، و رويا عن جميل، انظر رجال النجاشي: 126 و معجم رجال الحديث 1: 319 و 4: 153.