البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 78 من 877 · الصفحة الأصلية 86

صفحة
[صفحة 86]

ولاية أمير المؤمنين، و هو الصراط المستقيم.


قوله تعالى:


وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدََائِكُمْ وَ كَفى‏ََ بِاللََّهِ وَلِيًّا -إلى قوله تعالى- فَلاََ يُؤْمِنُونَ إِلاََّ قَلِيلاً[45-46] 2409/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدََائِكُمْ -إلى قوله- وَ اِسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قال:


نزلت في اليهود.


99-2410/ (_2) - الإمام العسكري (عليه السلام) ، قال: «قال موسى بن جعفر (عليهما السلام) : كانت هذه اللفظة: (راعنا) من ألفاظ المسلمين الذين يخاطبون بها رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، يقولون: (راعنا) أي ارع أحوالنا، و اسمع منا كما نسمع منك، و كان في لغة اليهود معناه: اسمع لا سمعت. فلما سمع اليهود المسلمين يخاطبون بها رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقولون: (راعنا) ، و يخاطبون بها، قالوا: كنا نشتم محمدا إلى الآن سرا، فتعالوا الآن نشتمه جهرا، و كانوا يخاطبون رسول الله (صلى الله عليه و آله) و يقولون: (راعنا) يريدون شتمه، ففطن لهم سعد بن معاذ الأنصاري، فقال:


يا أعداء الله، عليكم لعنة الله، أراكم تريدون سب رسول الله (صلى الله عليه و آله) جهرا توهمونا أنكم تجرون في مخاطبته مجرانا، و الله لا أسمعها من أحد منكم إلا ضربت عنقه، و لولا أني أكره أن أقدم عليكم قبل التقدم و الاستئذان له و لأخيه و وصيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) القيم بأمور الامة نائبا عنه فيها، لضربت عنق من قد سمعته منكم يقول هذا. فأنزل الله: يا محمد مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ عَنْ مَوََاضِعِهِ وَ يَقُولُونَ سَمِعْنََا وَ عَصَيْنََا وَ اِسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَ رََاعِنََا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ طَعْناً فِي اَلدِّينِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ قََالُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا وَ اِسْمَعْ وَ اُنْظُرْنََا لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ وَ أَقْوَمَ وَ لََكِنْ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاََ يُؤْمِنُونَ إِلاََّ قَلِيلاً و أنزل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقُولُوا رََاعِنََا (1) فإنها لفظة يتوصل بها أعداؤكم من اليهود إلى سب‏ (2) رسول الله (صلى الله عليه و آله) و سبكم‏ (3) و شتمكم‏ وَ قُولُوا اُنْظُرْنََا (4) أي سمعنا و أطعنا، قولوا بهذه اللفظة، لا بلفظة راعنا، فإنه ليس فيها ما في قولكم: راعنا، و لا يمكنهم أن يتوصلوا إلى الشتم كما يمكنهم بقولهم راعنا وَ اِسْمَعُوا (5) ما قال لكم رسول الله (صلى الله عليه و آله) قولا و أطيعوه وَ لِلْكََافِرِينَ (6) يعني اليهود الشاتمين لرسول الله (صلى الله عليه و آله) عَذََابٌ أَلِيمٌ (7) وجيع في الدنيا إن عادوا لشتمهم، و في الآخرة بالخلود في النار» .


____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 140.


(_2) -التفسير المنسوب إلى الامام العسكري (عليه السّلام) : 478/305.


(1) البقرة 2: 104.

(2) في المصدر: شتم.

(3) (و سبّكم) ليس في المصدر.

(4) البقرة 2: 104.

(5) البقرة 2: 104.

(6) البقرة 2: 104.

(7) البقرة 2: 104.

التالي ص 78/877 — الأصلية 86 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...