البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 795 من 1004

صفحة
[صفحة 712]

أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول في هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ اَلْأَسْرى‏ََ إِنْ يَعْلَمِ اَللََّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمََّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ، قال: «نزلت في العباس و عقيل و نوفل» .


و قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم و أبو البختري‏ (1) ، فأسروا، فأرسل عليا (عليه السلام) فقال: انظر من ها هنا من بني هاشم؟-قال: -فمر علي (عليه السلام) على عقيل بن أبي طالب فحاد عنه، فقال له عقيل: يا بن ام علي‏ (2) ، أما و الله لقد رأيت مكاني-قال: -فرجع إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قال: هذا أبو الفضل في يد فلان، و هذا عقيل في يد فلان، و هذا نوفل بن الحارث في يد فلان.


فقام‏ (3) رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى انتهى إلى عقيل، فقال له: يا أبا يزيد، قتل أبو جهل. فقال: إذن لا تنازعون في تهامة، فقال: إن كنتم أثخنتم القوم، و إلا فاركبوا أكتافهم» .


قال: «فجي‏ء بالعباس، فقيل له: أفد نفسك، و افد ابن أخيك. فقال: يا محمد، تتركني أسأل قريشا في كفي؟ فقال: أعط مما خلفته عند ام الفضل، و قلت لها: إن أصابني في وجهي هذا شي‏ء فأنفقيه على نفسك و ولدك. فقال له: يا بن أخي من أخبرك بهذا؟فقال: أتاني‏[به‏]جبرئيل (عليه السلام) من عند الله عز ذكره. فقال: و محلوفه‏ (4) ما علم بهذا أحد إلا أنا و هي، أشهد أنك رسول الله» .


قال: «فرجع الأسارى كلهم مشركين إلا العباس و عقيل و نوفل كرم الله وجوههم، و فيهم نزلت هذه الآية قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ اَلْأَسْرى‏ََ إِنْ يَعْلَمِ اَللََّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً إلى آخر الآية» .


99-4371/ (_2) - عبد الله بن جعفر الحميري: بإسناده عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) ، قال: «أوتي النبي (صلى الله عليه و آله) بمال-دراهم-فقال النبي (صلى الله عليه و آله) للعباس: يا عباس، ابسط رداءك و خذ من هذا المال طرفا. فبسط رداءه، و أخذ منه طائفة، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : يا عباس، هذا من الذي قال الله تبارك و تعالى: قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ اَلْأَسْرى‏ََ إِنْ يَعْلَمِ اَللََّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمََّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » .


99-4372/


____________


_3


- العياشي: عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سمعته يقول في هذه الآية قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ اَلْأَسْرى‏ََ إِنْ يَعْلَمِ اَللََّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمََّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ،


____________


(_2) -قرب الأسناد: 12.


(_3) -تفسير العياشي 2: 68/79.


(1) أبو البختري: هو العاص بن هشام، قيل: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن قتله لأنه لبس السلاح بمكة يوما و منع القوم من إيذائه (صلى الله عليه و آله) ، و كان ممن اهتم في نقص صحيفة المقاطعة المعروفة. راجع المغازي للواقدي 1: 80، الكامل في التاريخ 2: 128.

(2) أي أقبل علي.

(3) في «س» : فجاء.

(4) قال المجلسي في (مرآة العقول 26: 115) : قوله: «و محلوفه» الظاهر أنه حلف باللات و العزى، فكره (عليه السلام) التكلم به فعبر عنه بمحلوفه، أي بالذي حلف به، و في الكشاف أنه حلف بالله. و في (لسان العرب-حلف-9: 53» . و يقولون: محلوفة بالله ما قال ذلك، ينصبون على إضمار يحلف بالله محلوفة أي قسما، و المحلوفة هو القسم.

التالي ص 795/1004 — الأصلية 712 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...