هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 804 من 898
صفحة
[صفحة 803]
99-4607/ (_34) - عن الحسن بن راشد، قال: سألت العسكري (عليه السلام) بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله، فقال: «سبيل الله شيعتنا» .
99-4608/ (_35) - عن الحسن بن محمد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إن رجلا أوصى لي في السبيل؟قال:
فقال لي: «اصرف في الحج» .
قال: قلت: إنه أوصى في السبيل. قال: «اصرفه في الحج، فإني لا أعلم سبيلا من سبيله أفضل من الحج» .
قوله تعالى:
وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ[61] 99-4609/ (_36) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز، قال: كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله دنانير، و أراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبت، إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن و عندي كذا و كذا دينارا، أفترى أن أدفعها إليه، يبتاع لي بها بضاعة من اليمن؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا بني، أما بغلك أنه يشرب الخمر؟» فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس. فقال:
«يا بني، لا تفعل» فعصى إسماعيل أباه و دفع إليه دنانيره، فاستهلكها و لم يأته بشيء منها، فخرج إسماعيل و قضى أن أبا عبد الله (عليه السلام) حج و حج إسماعيل تلك السنة، فجعل يطوف بالبيت و يقول: اللهم آجرني و أخلف علي.
فلحقه أبو عبد الله (عليه السلام) فهمزه بيده من خلفه، و قال له: «مه-يا بني-فلا و الله ما لك على الله من هذا حجة، و لا لك أن يأجرك، و لا يخلف عليك، و قد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته» .
فقال إسماعيل: يا أبت، إني لم أره يشرب الخمر، إنما سمعت الناس يقولون.
فقال: «يا بني، إن الله عز و جل يقول في كتابه: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ، يقول: يصدق الله و يصدق المؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم. و لا تأتمن شارب الخمر، فإن الله عز و جل يقول في كتابه: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ (1) فأي سفيه أسفه من شارب الخمر؟إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره، و لا يخلف عليه» .