هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 807 من 1004
صفحة
[صفحة 724]
مجاهد: نصرتكم، و قال الأخفش: دولتكم، و الريح ها هنا كناية عن نفاذ الأمر و جريانه على المراد، تقول العرب هبت ريح فلان، إذا جرى أمره على ما يريد، و ركدت ريحه، إذا أدبر أمره. و قيل: إن المعنى ريح النصر التي يبعثها الله مع من ينصره على من يخذله، عن قتادة و ابن زيد، و منه قوله (صلى الله عليه و آله) : «نصرت بالصبا و أهلكت عاد بالدبور» .
99- (_1) - عن النعمان بن المقرن، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا كان عند القتال لم يقاتل أول النهار و آخره إلى أن تزول الشمس و تهب الرياح و ينزل النصر» .
قوله تعالى:
ذََلِكَ بِأَنَّ اَللََّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهََا عَلىََ قَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[53] 99- (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن الهيثم بن واقد الجزري قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله عز و جل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه و أوحى إليه أن قل لقومك: إنه ليس من أهل قرية و لا أناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عما أحب إلى ما أكره إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون، و ليس من أهل قرية و لا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابتهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون» .