هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 819 من 898
صفحة
[صفحة 819]
النبي (صلى الله عليه و آله) ما قال في غدير خم و صار بالأخبية، مر المقداد بجماعة منهم و هم يقولون: و الله إن كنا أصحاب كسرى و قيصر لكنا في الخز و الوشي و الديباج و النساجات، و إنا معه في الأخشنين: نأكل الخشن و نلبس الخشن، حتى إذا دنا موته و فنيت أيامه و حضر أجله أراد أن يوليها عليا من بعده، أما و الله ليعلمن» .
قال: «فمضى المقداد و أخبر النبي (صلى الله عليه و آله) به فقال: الصلاة جامعة» قال: «فقالوا: قد رمانا المقداد فقوموا نحلف عليه-قال-فجاءوا حتى جثوا بين يديه، فقالوا: بآبائنا و أمهاتنا-يا رسول الله-لا و الذي بعثك بالحق، و الذي أكرمك بالنبوة، ما قلنا ما بلغك، لا و الذي اصطفاك على البشر» .
قال: «فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ* يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ وَ هَمُّوا بك-يا محمد-ليلة العقبة وَ مََا نَقَمُوا إِلاََّ أَنْ أَغْنََاهُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ كان أحدهم يبيع الرؤوس و آخر يبيع الكراع و يفتل القرامل (1) فأغناهم الله برسوله، ثم جعلوا حدهم و حديدهم عليه» .
99-4638/
____________
_3
- و عنه: قال أبان بن تغلب، عنه (عليه السلام) : «لما نصب رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) يوم غدير خم، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ضم رجلان من قريش رؤوسهما و قالا: و الله لا نسلم له ما قال أبدا.
فأخبر النبي (صلى الله عليه و آله) فسألهما عما قالا، فكذبا و حلفا بالله ما قالا شيئا، فنزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا الآية» . قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لقد توليا و ما تابا» .
4639/ (_4) -علي بن إبراهيم، قال: نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة ألا يردوا هذا الأمر في بني هاشم، و هي كلمة الكفر، ثم قعدوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في العقبة و هموا بقتله، و هو قوله تعالى: وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا .
99-4640/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه، عن زياد بن المنذر، قال: حدثني جماعة من المشيخة، عن حذيفة بن اليمان، أنه قال: الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر: أبو الشرور، و أبو الدواهي، و أبو المعازف، و أبوه، و طلحة، و سعد بن أبي وقاص، و أبو عبيدة، و أبو الأعور، و المغيرة، و سالم مولى أبي حذيفة، و خالد بن الوليد، و عمرو بن العاص، و أبو موسى الأشعري، و عبد الرحمن بن عوف، و هم الذين أنزل الله عز و جل فيهم وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا .
99-4641/ (_6) - الطبرسي: قال الباقر (عليه السلام) : «كان ثمانية منهم من قريش، و أربعة من العرب» .
____________
(_3) -تفسير العيّاشي 2: 100/91.
(_4) -تفسير القمّي 1: 301.
(_5) -الخصال: 499/6.
(_6) -مجمع البيان 5: 79.
(1) القرامل: ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها. «لسان العرب-قرمل-11: 556» .