هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 827 من 898
صفحة
[صفحة 827]
99-4661/ (_5) - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم (1) ، عن أبان الأحمر، عن حمزة بن الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قال لي: «اكتب» فأملى علي: «أن من قولنا: إن الله يحتج على العباد بما أتاهم و عرفهم، ثم أرسل إليهم رسولا و أنزل عليهم الكتاب، فأمر فيه و نهى، أمر فيه بالصلاة و الصيام، فنام رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن الصلاة، فقال: أنا أنيمك و أنا أوقظك فإذا قمت فصل، ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون، ليس كما يقولون: إذا نام عنها هلك، و كذلك الصائم يقول الله له: أنا أمرضك و أنا أصحك فإذا شفيتك فاقضه» .
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «و كذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحدا (2) إلا و لله عليه الحجة، و لله فيه المشيئة، و لا أقول: إنهم ما شاءوا صنعوا-ثم قال-إن الله يهدي من يشاء و يضل من يشاء-و قال-و ما أمروا إلا بدون سعتهم، و كل شيء أمر الناس به فهم يسعون له، و كل شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم، و لكن الناس لا خير فيهم-ثم تلا (عليه السلام) - لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفََاءِ وَ لاََ عَلَى اَلْمَرْضىََ وَ لاََ عَلَى اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ مََا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ فوضع عنهم مََا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ* `وَ لاََ عَلَى اَلَّذِينَ إِذََا مََا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ -قال-فوضع عنهم لأنهم لا يجدون» .
قوله تعالى:
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلىََ عََالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ[94] 99-4662/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: عََالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ ، فقال: «الغيب: ما لم يكن، و الشهادة: ما قد كان» .
(1) (عن علي بن الحكم) ليس في «ط» ، و في «س» : علي بن أحمد، و الصواب ما في المتن، فقد روى أحمد بن محمّد كتاب علي بن الحكم و بعض رواياته، انظر رجال النجاشي: 274، الفهرست: 87، معجم رجال الحديث 11: 381 و ما بعدها.