هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 90 من 1004
صفحة
[صفحة 2] و كائن بالقليب قليب بدر # من الفتيان و الشرب الكرام (2)
أ يوعدنا ابن كبشة أن سنحيا # و كيف حياة أصداء وهام؟!
أ يعجز أن يرد الموت عني # و ينشرني إذا بليت عظامي؟!
ألا من مبلغ الرحمن عني # بأني تارك شهر الصيام
فقل لله يمنعني شرابي # و قل لله يمنعني طعامي
فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فخرج مغضبا يجر رداءه، فرفع شيئا كان في يده ليضربه، فقال: أعوذ بالله من غضب الله و غضب رسوله، فأنزل الله سبحانه و تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَلشَّيْطََانُ إلى قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (3) فقال عمر: انتهينا.
قلت: انظر إلى أعلام مشايخ العامة، كيف وقع من إمامهم بروايتهم عنه، نعوذ بالله تعالى من اتباع الهوى.
قوله تعالى:
وَ لاََ جُنُباً إِلاََّ عََابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىََ تَغْتَسِلُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىََ أَوْ عَلىََ سَفَرٍ أَوْ جََاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ اَلْغََائِطِ أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مََاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَفُوًّا غَفُوراً -إلى قوله تعالى- وَ يُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا اَلسَّبِيلَ [43-44] 99-2389/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنب، يجلس في المساجد؟قال: «لا، و لكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام، و مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله) » .
99-2390/ (_2) - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حمران (4) ، عن أبي
____________
(_1) -الكافي 3: 450.
(_2) -التهذيب 6: 15/34.
(1) في المصدر: الأسود بن عبد يغوث.
(2) في المصدر بعد هذا البيت:
و كائن بالقليب قليب بدر # من الشّيزى المكلّل بالسّنام
(3) المائدة: 5: 91.
(4) في المصدر: عن محمّد بن حمران، و قد روى عبد الرحمن عن حمران و محمّد بن حمران، و رويا عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) ، انظر معجم رجال الحديث 6: 260 و 16: 39.