البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 150 من 887

[صفحة 165]

قلت: فكم كان بين منزل يعقوب يومئذ و بين مصر؟قال: «مسيرة ثمانية عشر يوما» .


قال: «و كان يوسف من أجمل أهل زمانه، فلما راهق راودته امرأة الملك عن نفسه فقال لها: معاذ الله، أنا من أهل بيت لا يزنون، فغلقت الأبواب عليها و عليه، و قالت: لا تخف، و ألقت نفسها عليه، فأفلت منها هاربا إلى الباب ففتحه، و لحقته فجذبت قميصه من خلفه فأخرجته منه، و أفلت يوسف منها في ثيابه» .


99-5249/ (_22) - عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما همت به و هم بها، قالت: كما أنت. قال:


و لم؟قالت: حتى اعطي وجه الصنم لا يرانا. فذكر الله عند ذلك، و قد علم أن الله يراه، ففر منها هاربا» .


99-5250/ (_23) - عن محمد بن قيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إن يوسف لما حل سراويله رأى مثال يعقوب قائما عاضا على إصبعه، و هو يقول له: يا يوسف!فهرب» .


ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لكني و الله ما رأيت عورة أبي قط، و لا رأى أبي عورة جدي قط، و لا رأى جدي عورة أبيه قط-قال-و هو عاض على إصبعه، فوثب و خرج الماء من إبهام رجله» .


99-5251/ (_24) - عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «أي شي‏ء يقول الناس في قول الله عز و جل:


لَوْ لاََ أَنْ رَأى‏ََ بُرْهََانَ رَبِّهِ » ؟قلت: يقولون: رأى يعقوب عاضا على إصبعه، فقال: «لا، ليس كما يقولون» .


قلت: فأي شي‏ء رأى؟قال: «لما همت به و هم بها، قامت إلى صنم معها في البيت، فألقت عليه ثوبا، فقال لها يوسف: ما صنعت؟قالت: طرحت عليه ثوبا، أستحي أن يرانا، فقال يوسف: فأنت تستحين من صنمك و هو لا يسمع و لا يبصر، و لا أستحي أنا من ربي؟!» .


99-5252/ (_25) - عمر بن إبراهيم الأوسي، قال: روي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان، لأن الله قال: إِنَّ كَيْدَ اَلشَّيْطََانِ كََانَ ضَعِيفاً » (1) .


99-5253/ (_26) - نرجع إلى حديث أبي حمزة (2) : «و أفلت يوسف منها في ثيابه وَ أَلْفَيََا سَيِّدَهََا لَدَى اَلْبََابِ قََالَتْ مََا جَزََاءُ مَنْ أَرََادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاََّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذََابٌ أَلِيمٌ -قال-فهم الملك بيوسف ليعذبه، فقال له يوسف:


و إله يعقوب ما أردت بأهلك سواء هي راودتني عن نفسي، فاسأل هذا الصبي، أينا راود صاحبه عن نفسه؟-قال- و كان عندها صبي من أهلها زائرا لها في المهد، فقال: هذا طفل لم ينطق. فقال: كلمه ينطقه الله. فكلمه فأنطق الله الصبي بفصل القضاء، فقال للملك: انظر أيها الملك إلى القميص، فإن كان مقدودا من قدامه فهو راودها، و إن كان


____________

(_22) -تفسير العيّاشي 2: 173/17.


(_23) -تفسير العيّاشي 2: 173/18.


(_24) -تفسير العيّاشي 2: 174/19.


(_25) -....


(_26) -تفسير العيّاشي 2: 174.


(1) النساء 4: 76.

(2) المتقدّم في الحديث (15) من تفسير هذه الآيات.

التالي الأصلية 165داخلي 150/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...