هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 183 / داخلي 168 من 887
»»
[صفحة 183]
قال الحسن بن علي الوشاء: فسمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «يعنون المنطقة (1) . فلما فرغ من غذائه، قال: ما بلغ من حزنك على أخيك؟فقال: ولد لي عشرة أولاد، فكلهم شققت لهم اسما من اسمه-قال-فقال له: ما أراك حزنت عليه حيث اتخذت النساء من بعده. قال: أيها العزيز، إن لي أبا شيخا كبيرا صالحا، فقال: يا بني، تزوج، لعلك تصيب ولدا يثقل الأرض بشهادة أن لا إله إلا الله» .
قال أبو محمد عبد الله بن محمد: هذا من رواية الرضا (عليه السلام) .
99-5305/ (_6) - عن علي بن مهزيار، عن بعض أصحابنا، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «و قد كان هيأ لهم طعاما. فلما دخلوا عليه، قال: ليجلس كل بني أم على مائدة-قال-فجلسوا، و بقي بنيامين قائما، فقال له يوسف:
مالك لا تجلس؟قال له: إنك قلت: ليجلس كل بني أم على مائدة، و ليس لي منهم ابن ام. فقال يوسف: أ ما كان لك ابن ام؟قال له بنيامين: بلى. قال يوسف: فما فعل؟قال: زعم هؤلاء أن الذئب أكله. قال: فما بلغ من حزنك عليه؟ قال: ولد لي أحد عشر ابنا، كلهم شققت له اسما من أسمه. فقال له يوسف: أراك قد عانقت النساء و شممت الولد من بعده. قال له بنيامين: إن لي أبا صالحا، و إنه قال: تزوج، لعل الله أن يخرج منك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح؟ فقال له: تعال فاجلس معي على مائدتي؟فقال أخوة يوسف: لقد فضل الله يوسف و أخاه، حتى أن الملك قد أجلسه معه على مائدته» .
99-5306/ (_7) - عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك، لم سمي أمير المؤمنين (أمير المؤمنين) ؟قال: «لأنه يميرهم العلم، أما سمعت كلام الله: وَ نَمِيرُ أَهْلَنََا » .
99-5307/ (_8) - عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «لا خير فيمن لا تقية له، و لقد قال يوسف:
أَيَّتُهَا اَلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ و ما سرقوا» .
99-5308/ (_9) - و في رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: قيل له، و أنا عنده: إن سالم بن حفصة يروي عنك: أنك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج؟ فقال: «ما يريد سالم مني، أ يريد أن أجيء بالملائكة، فو الله ما جاء بهم النبيون، و لقد قال إبراهيم: إِنِّي سَقِيمٌ (3) . و و الله ما كان سقيما، و ما كذب، و لقد قال: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ (4) . و ما فعله كبيرهم، و ما كذب، و لقد قال يوسف: أَيَّتُهَا اَلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ . و الله ما كانوا سرقوا، و ما كذب» .
____________
(_6) -تفسير العيّاشي 2: 183/45.
(_7) -تفسير العيّاشي 2: 184/46.
(_8) -تفسير العيّاشي 2: 184/47.
(_9) -تفسير العيّاشي 2: 184/49.
(1) المنطقة: ما يشدّ به الوسط، و سيأتي بيانها في الأحاديث (13) و (14) و (28) و (29) و (30)