هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 246 من 887
»»
[صفحة 263]
اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَفْرَحُونَ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ «فرحوا بكتاب الله إذا تلي عليهم، و إذا تلوه تفيض أعينهم دمعا من الفزع و الحزن، و هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .
و هي في قراءة ابن مسعود: (و الذي أنزلنا إليك الكتاب هو الحق، و من يؤمن به) أي علي بن أبي طالب (عليه السلام) يؤمن به وَ مِنَ اَلْأَحْزََابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ أنكروا من تأويله ما أنزله في علي و آل محمد (صلوات الله عليهم) ، و آمنوا ببعضه، فأما المشركون، فأنكروه كله، أوله و آخره، و أنكروا أن محمدا رسول الله.
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ أَزْوََاجاً وَ ذُرِّيَّةً [38] 99-5601/ (_1) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن سهل، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن الوليد الكندي، قال: دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) في زمن مروان، فقال: «من أنتم؟» فقلنا: من أهل الكوفة، فقال: «ما من بلدة من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة، و لا سيما هذه العصابة، إن الله جل ذكره هداكم لأمر جهله الناس، و أحببتمونا و أبغضنا الناس، و اتبعتمونا و خالفنا الناس، و صدقتمونا و كذبنا الناس، فأحياكم الله محيانا، و أماتكم مماتنا، فأشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم و بين أن يرى ما يقر الله به عينيه و يغتبط إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه-و أهوى بيده إلى حلقه-و قد قال الله عز و جل في كتابه: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ أَزْوََاجاً وَ ذُرِّيَّةً فنحن ذرية رسول الله (صلى الله عليه و آله) » .
و روى هذا الحديث الشيخ في (أماليه) ، بإسناده عن العباس، عن عبد الله بن الوليد، قال: دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) فسلمنا عليه، و جلسنا بين يديه، فسألنا: «من أنتم؟» فقلنا: من أهل الكوفة، و ذكر الحديث (1) .
99-5602/ (_2) - العياشي: عن معاوية بن وهب، قال: سمعته يقول: «الحمد لله، نافع عبد آل عمر (2) كان في بيت حفصة و يأتيه الناس وفودا، فلا يعاب ذلك عليهم، و لا يقبح عليهم، و إن أقواما يأتونا صلة لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فيأتونا خائفين مستخفين، يعاب ذلك و يقبح عليهم، و لقد قال الله في كتابه: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ أَزْوََاجاً وَ ذُرِّيَّةً فما كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) إلا كأحد أولئك، جعل الله له أزواجا، و جعل له ذرية، ثم لم يسلم مع أحد من الأنبياء[مثل]من أسلم مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من أهل بيته، أكرم الله بذلك رسوله (صلى الله عليه و آله) » .
____________
(_1) -الكافي 8: 81/38.
(_2) -تفسير العيّاشي 2: 213/51.
(1) الأمالي 2: 291.
(2) في «ط» : و المصدر: الحمد للّه الذي قدح عند آل عمر.