هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 248 من 887
»»
[صفحة 265]
99-5608/ (_2) - و عنه: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «العلم علمان: فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه، و علم علمه ملائكته و رسله، فما عليه ملائكته و رسله فإنه سيكون، لا يكذب نفسه و لا ملائكته و لا رسله؛ و علم عنده مخزون، يقدم منه ما يشاء، و يؤخر منه ما يشاء، و يثبت ما يشاء» .
99-5609/
____________
_3
- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن عبد الله بن سنان قال: لما قدم أبو عبد الله (عليه السلام) على أبي العباس، و هو بين الحيرة (1) و الكوفة (2) و معه ابن شبرمة القاضي، فقال له: إلى أين يا أبا عبد الله؟فقال: «أردتك» فقال: قد قصر الله خطاك. قال: فمضى معه.
فقال له ابن شبرمة: ما تقول يا أبا عبد الله، في شيء سألني عنه الأمير، فلم يكن عندي فيه شيء؟فقال: «و ما هو؟» قال: سألني عن أول كتاب كتب في الأرض. فقال: «نعم، إن الله عز و جل عرض على آدم (عليه السلام) ذريته عرض العين في صور الذر، نبيا فنبيا، و ملكا فملكا، و مؤمنا فمؤمنا، و كافرا فكافرا، فلما انتهى إلى داود (عليه السلام) ، قال: من هذا الذي نبأته و كرمته و فصرت عمره؟-قال-فأوحى الله عز و جل إليه: هذا ابنك داود، عمره أربعون سنة، و إني قد كتبت الآجال و قسمت الأرزاق، و أنا أمحو ما أشاء و اثبت و عندي أم الكتاب، فإن جعلت له شيئا من عمرك، ألحقته له. قال: يا رب، قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة، -قال-فقال الله عز و جل لجبرئيل و ميكائيل و ملك الموت: اكتبوا عليه كتابا فإنه سينسى-قال-فكتبوا عليه كتابا و ختموه بأجنحتهم من طينة عليين» .
قال: «فلما حضرت آدم الوفاة، أتاه ملك الموت، فقال آدم: يا ملك الموت، ما جاء بك؟قال: جئت لأقبض روحك. قال: قد بقي من عمري ستون سنة، فقال: إنك جعلتها لا بنك داود-قال-و نزل عليه جبرئيل، و أخرج له الكتاب» فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «فمن أجل ذلك، إذا اخرج الصك على المديون ذل المديون، فقبض روحه» .
99-5610/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «إن الله عز و جل، عرض على آدم أسماء الأنبياء و أعمارهم-قال-فمر بآدم اسم داود النبي، فإذا عمره في العالم أربعون سنة، فقال آدم (عليه السلام) : يا رب، ما أقل عمر داود و ما أكثر عمري!يا رب، إن أنا زدت داود من عمري ثلاثين سنة، أثبت ذلك له؟قال: نعم يا آدم. قال: فإني قد زدته من عمري ثلاثين سنة، فأنفذ ذلك له، و أثبتها له عندك و اطرحها من عمري» .
____________
(_2) -الكافي 1: 114/6.
(_3) -الكافي 7: 378/1.
(_4) -علل الشرائع: 553/1.
(1) الحيرة: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة. «معجم البلدان 2: 328» .
(2) في المصدر: و هو بالحيرة، خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة و الكوفة.