البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 292 من 887

[صفحة 312]

جميع الناس بما قدمهم من قرابة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فهو من آل محمد (عليه السلام) لتوليه آل محمد (عليهم السلام) ، لأنه من القوم بأعيانهم، و انما هو منهم بتوليه و اتباعه إياهم، و كذلك حكم الله في كتابه‏ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (1) و قول ابراهيم: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصََانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » .


99-5763/ (_8) - ابن شهر آشوب: قال النبي (صلى الله عليه و آله) في قوله تعالى: وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ :


«فانتهت الدعوة الى و الى علي» و في خبر: «انا دعوة ابراهيم» و انما عني بذلك الطاهرين، لقوله (صلى الله عليه و آله) :


«نقلت من أصلاب الطاهرين الى أرحام الطاهرات لم يمسني سفاح الجاهلية» (2) .


و قد تقدمت رواية عبد الله بن مسعود في معني الآية عن النبي (صلى الله عليه و آله) في قوله تعالى: إِنِّي جََاعِلُكَ لِلنََّاسِ إِمََاماً -الآية-من سورة البقرة، من طريق أصحابنا و الجمهور (3) .


قوله تعالى:


رَبَّنََا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوََادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ رَبَّنََا لِيُقِيمُوا اَلصَّلاََةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ اُرْزُقْهُمْ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [37] 99-5764/ (_1) - علي بن ابراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ان ابراهيم (عليه السلام) كان نازلا في بادية الشام، فلما ولد له من هاجر إسماعيل (عليه السلام) ، اغتمت سارة من ذلك غما شديدا لأنه لم يكن له منها ولد، فكانت تؤذي ابراهيم (عليه السلام) في هاجر و تغمه، فشكا ابراهيم (عليه السلام) ذلك الى الله عز و جل فأوحي الله اليه: انما مثل المراة مثل الضلع العوجاء، ان تركتها استمتعت بها، و ان أقمتها كسرتها، ثم امره ان يخرج إسماعيل و امه. فقال ابراهيم: يا رب، الى اي مكان؟قال: الى حرمي و امني و أول بقعة خلقتها من الأرض، و هي مكة. فأنزل الله عليه جبرئيل بالبراق، فحمل هاجر و إسماعيل و ابراهيم (عليهما السلام) ، و كان ابراهيم (عليه السلام) لا يمر بموضع حسن فيه شجر و نخل و زرع الا قال: يا جبرئيل، الى ها هنا، الى ها هنا. فيقول جبرئيل: لا، امض امض، حتى وافي مكة، فوضعه في موضع البيت.

و قد كان ابراهيم (عليه الصلاة و السلام) عاهد سارة ان لا ينزل حتى يرجع إليها، فلما نزلوا في ذلك المكان كان فيه


____________

(_8) -مناقب ابن شهر آشوب 2: 176.


(_1) -تفسير القمّي 1: 60.


(1) المائدة: 5: 51.

(2) يأتي في تفسير الآية التالية (37) من هذه السورة الحديث 6) و هو تابع إلى تفسير الآية (36) فموضعه الصحيح هنا.

(3) تقدّم في الحديثين (13 و 14) من تفسير الآية (124) من سورة البقرة.

التالي الأصلية 312داخلي 292/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...