البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 337

[صفحة 337]

99-5823/ (_2) - ابن الفارسي في (الروضة) : روي عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) أنه قال: «في العرش تمثال جميع ما خلق الله في البر و البحر-قال-و هذا تأويل قوله: وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلاََّ عِنْدَنََا خَزََائِنُهُ و إن بين القائمة من قوائم العرش، و القائمة الثانية خفقان الطير المسرع مسيرة ألف عام، و العرش يكسى كل يوم.


سبعين‏ (1) لونا من النور، لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق الله، و الأشياء كلها في العرش كحلقة في فلاة.


و إن كان لله ملكا يقال له: حزقائيل، له ثمانية عشر ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام، فخطر له خاطر بأن قال: هل فوق العرش شي‏ء؟فزاده الله مثلها أجنحة اخرى، فكان له ست و ثلاثون ألف جناح، ما بين الجناح، إلى الجناح خمسمائة عام، ثم أوحى الله إليه: أيها الملك، طر، فطار مقدار عشرين ألف عام و لم ينل رأس قائمة من قوائم العرش، ثم ضاعف الله له في الجناح و القوة، و أمره أن يطير، فطار مقدار عشرين ألف عام، و لم ينل أيضا، فأوحى الله إليه: أيها الملك، لو طرت إلى نفخ الصور مع أجنحتك و قوتك، لم تبلغ إلى ساق العرش. فقال الملك: سبحان ربي الأعلى، فأنزل الله عز و جل: سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى (2) فقال النبي (صلى الله عليه و آله) :


اجعلوها في سجودكم» .


99-5824/


____________

_3


- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان علي (عليه السلام) يقوم في المطر أول ما تمطر حتى يبتل رأسه و لحيته و ثيابه. فقيل له: يا أمير المؤمنين، الكن الكن. فقال: إن هذا ماء قريب عهد بالعرش. ثم أنشأ يحدث، فقال: إن تحت العرش بحرا فيه ماء، ينبت أرزاق الحيوانات، فإذا أراد الله عز و جل أن ينبت به لهم ما يشاء، رحمة منه لهم، أوحى إليه فمطر ما شاء من سماء إلى سماء، حتى يصير إلى سماء الدنيا-فيما أظن-فيلقيه إلى السحاب، و السحاب بمنزلة الغربال، ثم يوحي الله إلى الريح أن اطحنيه و أذيبيه ذوبان الماء، ثم انطلقي به إلى موضع كذا و كذا فامطري عليهم. فيكون كذا و كذا عبابا (3) و غير ذلك، فتقطر عليهم على النحو الذي يأمرها به، فليس من قطرة تقطرا إلا و معها ملك، حتى يضعها موضعها، و لم تنزل من السماء قطرة من مطر إلا بعدد معدود و وزن معلوم، إلا ما كان من يوم الطوفان على عهد نوح (عليه السلام) ، فإنه نزل ماء منهمر بلا وزن و لا عدد» .


99-5825/ (_4) - و عنه، قال: و حدثني أبو عبد الله (عليه السلام) قال: «قال لي أبي (عليه السلام) : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن الله عز و جل جعل السحاب غرابيل للمطر، هي تذيب البرد حتى يصير ماء لكيلا يضربه شيئا يصيبه، و الذي ترون فيه من البرد و الصواعق نقمة من الله عز و جل، يصيب بها من يشاء من عباده. ثم


____________

(_2) -روضة الواعظين 47.


(_3) -الكافي 8: 239/326.


(_4) -الكافي 8: 240/326.


(1) في المصدر زيادة: ألف.

(2) الأعلى 87: 1.

(3) العباب: المطر الكثير. «لسان العرب-عبب-1: 573» .

التالي صفحة 337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...