هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 580 من 931
»»
[صفحة 580]
آخرها أن يحملوا عضوا من أعضائي ما قدروا على ذلك، و لكن ادن مني يا علي؛ -قال-فدنوت منه فضرب بيده إلى ساقي. فأقلعني من الأرض، و انتصب بي فإذا أنا على كتفيه، فقال لي: يا علي، سم و خذه، فأخذت الصنم فضربت به الأرض، فتفتت ثلاثا.
فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : يا علي، ما ترى و أنت على كتفي؟قلت: خيرا-فداك أبي و امي، يا رسول الله-لو أردت أن أمس السماء بيدي لقدرت، فقال لي: يا علي، زادك الله شرفا إلى شرفك.
ثم انحسر من تحتي فوقعت على الأرض و ضحكت، فقال: ما يضحكك يا علي؟فقلت: فداك أبي امي- يا رسول الله-وقعت من أعلى الكعبة إلى الأرض فلم أتألم من الوقع. فقال: يا علي، كيف تتألم و قد حملك محمد، و أنزلك جبرئيل (عليه السلام) » .
و مضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال العباس يفتخر: أنا سيد قريش و أكرمها حسبا، و أفخرها مركبا، و بيدي سقاية الحاج لا يليها غيري. فقال شيبة: لا، بل أنا سيد قريش، و بيدي سدانة الكعبة لا يليها غيري. فقال علي (عليه السلام) : أبغضتماني بمقالتكما، أنا سيدكما، و سيد أهل الأرض بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، أنا الذي ضربت وجوهكما حتى آمنتما و أقررتما أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . فغضبا من قوله، و أتيا النبي (صلى الله عليه و آله) فأخبراه بما قال علي (عليه السلام) لهما، فهبط جبرئيل (عليه السلام) و قال: يا محمد، الحق يقرئك السلام، و يقول لك: قل لشيبة و العباس: أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جََاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللََّهِ (1) الآية-يا محمد-علي خير منهما» .
99-6532/ (_7) - العياشي: عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض أصحابنا، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اللعب بالشطرنج؟فقال: «الشطرنج من الباطل» .
قوله تعالى:
وَ نُنَزِّلُ مِنَ اَلْقُرْآنِ مََا هُوَ شِفََاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لاََ يَزِيدُ اَلظََّالِمِينَ إِلاََّ خَسََاراً [82] 99-6533/ (_1) - عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنما الشفاء في علم القرآن، لقوله: مََا هُوَ شِفََاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لأهله، لا شك فيه و لا مرية، فأهله أئمة الهدى الذين قال الله