هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 548 من 944
صفحة
[صفحة 545]
وَ شََارِكْهُمْ فِي اَلْأَمْوََالِ وَ اَلْأَوْلاََدِ [61-64] 6426/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم: ثم حكى الله عز و جل خبر إبليس، فقال: وَ إِذْ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاََّ إِبْلِيسَ إلى قوله لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاََّ قَلِيلاً أي لأفسدنهم إلا قليلا، فقال الله عز و جل:
اِذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزََاؤُكُمْ جَزََاءً مَوْفُوراً و هو محكم} وَ اِسْتَفْزِزْ أي اخدع مَنِ اِسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شََارِكْهُمْ فِي اَلْأَمْوََالِ وَ اَلْأَوْلاََدِ قال: ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان، فإذا اشترى به الإماء و نكحهن و ولد له، فهو شرك (1) الشيطان، كما (2) تلد (3) منه، و يكون مع الرجل إذا جامع، فيكون الولد من نطفته و نطفة الرجل إذا كان حراما.
و في حديث آخر: إذا جامع الرجل أهله و لم يسم، شاركه الشيطان.
99-6427/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى و عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4) في معنى: و لا تجعله شرك الشيطان، قال: قلت: و كيف يكون من شرك الشيطان؟ قال: «إذا ذكر اسم الله تنحى الشيطان، و إن فعل و لم يسم أدخل ذكره، و كان العمل منهما جميعا و النطفة واحدة» .
99-6428/
____________
_3
- و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد و عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله جميعا، عن الوشاء، عن موسى بن بكر، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا أبا محمد، أي شيء يقول الرجل منكم إذا دخلت عليه امرأته؟» . قلت: جعلت فداك، أ يستطيع الرجل أن يقول شيئا؟فقال: «ألا أعلمك ما تقول؟» قلت: بلى. قال: «تقول: بكلمات الله استحللت فرجها، و في أمانة الله أخذتها، اللهم إن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله بارا تقيا، و اجعله مسلما سويا، و لا تجعل فيه شركا للشيطان» .
قلت: و بأي شيء يعرف ذلك؟قال له: «أما تقرأ كتاب الله عز و جل، ثم ابتدأ هو: وَ شََارِكْهُمْ فِي اَلْأَمْوََالِ وَ اَلْأَوْلاََدِ فإن الشيطان يجيء حتى يقعد من المرأة كما يقعد الرجل منها، و يحدث كما يحدث، و ينكح كما ينكح» .