البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 838 / داخلي 795 من 887

[صفحة 838]

7192/ (_4) -ابن بابويه: بإسناده عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه اليماني، قال: انطلق إبليس يستقرئ مجالس بني إسرائيل أجمع ما يكونون، و يقول في مريم، و يقذفها بزكريا (عليه السلام) ، حتى التحم الشر، و شاعت الفاحشة على زكريا (عليه السلام) .


فلما رأى زكريا (عليه السلام) ذاك هرب، و اتبعه سفهاؤهم و شرارهم، و سلك في واد كثير النبت، حتى إذا توسطه انفرج له جذع شجرة، فدخل فيه (عليه السلام) ، و انطبقت عليه الشجرة، و أقبل إبليس يطلبه معهم حتى انتهى إلى الشجرة التي دخل فيها زكريا (عليه السلام) ، فقاس لهم إبليس الشجرة من أسفلها إلى أعلاها، حتى إذا وضع يده على موضع القلب من زكريا، أمرهم فنشروا بمناشيرهم، و قطعوا الشجرة، و قطعوه في وسطها، ثم تفرقوا عنه و تركوه، و غاب عنهم إبليس حين فرغ مما أراد، فكان آخر العهد منهم به، و لم يصب زكريا (عليه السلام) من ألم المنشار شي‏ء، ثم بعث الله عز و جل الملائكة، فغسلوا زكريا و صلوا عليه ثلاثة أيام من قبل أن يدفن و كذلك الأنبياء (عليهم السلام) لا يتغيرون، و لا يأكلهم التراب، و يصلى عليهم ثلاثة أيام، ثم يدفنون.


99-7193/ (_5) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في حديث بخت نصر، و قتله بني إسرائيل، قال: «فلما وافى-يعني بخت نصر- بيت المقدس نظر إلى جبل من تراب وسط المدينة، و إذا دم يغلي وسطه، كلما ألقي عليه التراب خرج و هو يغلي، فقال بخت نصر: ما هذا؟فقالوا: هذا دم نبي كان لله قتله ملوك بني إسرائيل، و دمه يغلي، و كلما ألقينا عليه التراب خرج و هو يغلي. فقال بخت نصر: لأقتلن بني إسرائيل أبدا حتى يسكن هذا الدم.


و كان ذلك الدم دم يحيى بن زكريا (عليه السلام) ، و كان في زمانه ملك جبار يزني بنساء بني إسرائيل، و كان يمر بيحيى بن زكريا (عليه السلام) ، فقال له يحيى (عليه السلام) : اتق الله-أيها الملك-لا يحل لك هذا. فقالت له امرأة من اللواتي كان يزني بهن حين سكر: أيها الملك، اقتل هذا، فأمر أن يؤتى برأسه، فأتي برأس يحيى (عليه السلام) في طست، و كان الرأس يكلمه، و يقول له: يا هذا، اتق الله، لا يحل لك هذا، ثم علا الدم في الطست حتى فاض إلى الأرض، فخرج يغلي و لا يسكن.


و كان بين قتل يحيى و خروج بخت نصر، مائة سنة، و لم يزل بخت نصر يقتلهم، و كان يدخل قرية قرية فيقتل الرجال، و النساء، و الصبيان، و كل حيوان، و الدم يغلي و لا يسكن، حتى أفناهم، فقال: أبقي أحد في هذه البلاد؟ فقالوا: عجوز في موضع كذا و كذا، فبعث إليها، فضرب عنقها على الدم، فسكن، و كانت آخر من بقي» .


و الحديث طويل، ذكرناه بطوله في قوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‏ََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلى‏ََ عُرُوشِهََا ، من سورة البقرة (1) .


____________

(_4) -علل الشرائع: 80/1.


(_5) -تفسير القمّي 1: 88.


(1) تقدّم في الحديث (1) من تفسير الآية (259) من سورة البقرة.

التالي الأصلية 838داخلي 795/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...