هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 912 / داخلي 867 من 887
»»
[صفحة 912]
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا وَ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* `وَ جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ هُوَ اِجْتَبََاكُمْ وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرََاهِيمَ هُوَ سَمََّاكُمُ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هََذََا لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ فقام سلمان، فقال: يا رسول الله، من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد، و هم شهداء على الناس، الذين اجتباهم الله، و ما جعل عليهم في الدين من حرج، ملة أبيهم إبراهيم؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا: أنا، و أخي علي، و أحد عشر من ولد علي؟» فقالوا: نعم-اللهم-سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه و آله) .
قال: و قوله: لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يعني يكون على آل محمد وَ تَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ أي آل محمد يكونوا شهداء على الناس بعد النبي (صلى الله عليه و آله) ، و قال عيسى بن مريم: وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مََا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمََّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ (1) يعني الشهيد وَ أَنْتَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (2)
و أن الله جعل على هذه الامة بعد النبي (صلى الله عليه و آله) شهداء من أهل بيته و عترته ما كان في الدنيا منهم أحد، فإذا فنوا هلك أهل الأرض. قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «جعل الله النجوم أمانا لأهل السماء، و جعل أهل بيتي أمانا لأهل الأرض» .