هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 913 / داخلي 868 من 887
»»
[صفحة 913]
المستدرك (سورة الحج)
قوله تعالى:
ذََلِكَ بِمََا قَدَّمَتْ يَدََاكَ وَ أَنَّ اَللََّهَ لَيْسَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ [10] 99- (_1) - الطبرسي في (الاحتجاج) ، يرفعه إلى الإمام الهادي (عليه السلام) في حديث: قال (عليه السلام) : فأما الجبر: فهو قول من زعم أن الله عز و جل جبر العباد على المعاصي و عاقبهم عليها؛ و من قال بهذا القول فقد ظلم الله و كذبه، و رد عليه قوله: وَ لاََ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (1) و قوله جل ذكره: ذََلِكَ بِمََا قَدَّمَتْ يَدََاكَ وَ أَنَّ اَللََّهَ لَيْسَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ ، فمن زعم أنه مجبور على المعاصي فقد أحال بذنبه على الله و ظلمه في عظمته له، و من ظلم ربه فقد كذب كتابه، و من كذب كتابه لزمه الكفر بإجماع الأمة.
قوله تعالى:
لَبِئْسَ اَلْمَوْلىََ وَ لَبِئْسَ اَلْعَشِيرُ [13] 99- (_2) - في كتاب (مصباح الشريعة) : قال الصادق (عليه السلام) : أحسن الموعظة ما لا يجاوز القول حد الصدق، و الفعل حد الإخلاص، فان مثل الواعظ و المتعظ كاليقظان و الراقد، فمن استيقظ عن رقدته و غفلته و مخالفته و معاصيه، صلي أن يوقظ غيره من ذلك الرقاد، و أما السائر في مفاوز الاعتداء، و الخائض في مراتع الغي و ترك الحياء، باستحباب السمعة و الرياء، و الشهرة و التصنع في الخلق، المتزيي بزي الصالحين، المظهر بكلامه عمارة