هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 111 من 992
صفحة
[صفحة 103]
فقلت له: كم لبث نوح في السفينة حتى نضب الماء فنزل (1) منها؟فقال: «لبث فيها سبعة أيام و لياليها، و طافت بالبيت أسبوعا، ثم استوت على الجودي و هو فرات الكوفة» .
فقلت له: مسجد الكوفة قديم؟فقال: «نعم، و هو مصلى الأنبياء، و لقد صلى فيه رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين أسري به إلى السماء، فقال له جبرئيل (عليه السلام) : يا محمد، هذا مسجد أبيك آدم (عليه السلام) ، و مصلى الأنبياء (عليهم السلام) ، فانزل فصل فيه. فنزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) فصلى فيه، ثم إن جبرئيل (عليه السلام) عرج به إلى السماء» .
99-5085/ (_8) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي رزين الأسدي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «إن نوحا (صلى الله عليه) لما فرغ من السفينة، و كان ميعاده فيما بينه و بين ربه في إهلاك قومه أن يفور التنور، ففار التنور في بيت امرأته، فقالت: إن التنور قد فار، فقام إليه فختمه، فقام الماء (2) ، و أدخل من أراد أن يدخل، و أخرج من أراد أن يخرج، ثمّ جاء إلى خاتمه فنزعه، يقول الله عز و جل: فَفَتَحْنََا أَبْوََابَ اَلسَّمََاءِ بِمََاءٍ مُنْهَمِرٍ* `وَ فَجَّرْنَا اَلْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى اَلْمََاءُ عَلىََ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ* `وَ حَمَلْنََاهُ عَلىََ ذََاتِ أَلْوََاحٍ وَ دُسُرٍ (3) » .
قال: «و كان نجرها في وسط مسجدكم، و لقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع» .
99-5086/ (_9) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «جاءت امرأة نوح (عليه السلام) و هو يعمل السفينة، فقالت له: إن التنور قد خرج منه ماء.
فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه و ختمه بخاتمه، فقام الماء، فلما فرغ من السفينة جاء إلى الخاتم ففضه، و كشف الطبق، ففار الماء» .
99-5087/ (_10) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كانت شريعة نوح (عليه السلام) أن يعبد الله بالتوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد، و هي الفطرة التي فطر الناس عليها، و أخذ الله ميثاقه على نوح (عليه السلام) و على النبيين (عليهم السلام) أن يعبدوا الله (تبارك و تعالى) ، و لا يشركوا به شيئا، و أمر بالصلاة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الحلال و الحرام، و لم يفرض عليه أحكام حدود و لا فرائض مواريث، فهذه شريعته، فلبث فيهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما،