هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 134 / داخلي 121 من 887
»»
[صفحة 134]
يقول: «إن قوما يحرقون بالنار حتى إذا صاروا حمما (1) أدركتهم الشفاعة-قال-فينطلق بهم إلى نهر يخرج من رشح أهل الجنة فيغتسلون فيه، فتنبت لحومهم و دماؤهم، و يذهب عنهم قشف (2) النار، و يدخلون الجنة، فيسمون الجهنميين فينادون بأجمعهم: اللهم أذهب عنا هذا الاسم-قال-فيذهب عنهم» .
ثم قال: «يا أبا بصير، إن أعداء علي هم الخالدون في النار لا تدركهم الشفاعة» .
99-5179/ (_7) - و عنه: عن فضالة، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن آخر من يخرج من النار لرجل يقال له: همام (3) ، فينادي: يا رباه (4) ، يا حنان، يا منان» .
99-5180/ (_8) - و عنه: عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن الأحول، عن حمران، قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن الكفار و المشركين يرون (5) أهل التوحيد في النار، فيقولون: ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا، و ما نحن و أنتم إلا سواء-قال-فيأنف لهم الرب عز و جل، فيقول للملائكة: اشفعوا، فيشفعون لمن شاء الله، و يقول للمؤمنين مثل ذلك، حتى إذا لم يبق أحد إلا تبلغه الشفاعة، قال الله تبارك و تعالى: أنا أرحم الراحمين، اخرجوا برحمتي، فيخرجون كما يخرج الفراش» (6) .
99-5181/ (_9) - العياشي: عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ أَمَّا اَلَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي اَلْجَنَّةِ إلى آخر الآيتين.
قال: «هاتان الآيتان في غير أهل الخلود من أهل الشقاوة و السعادة، إن شاء الله يجعلهم خارجين. و لا تزعم- يا زرارة-إني أزعم ذلك» .
99-5182/ (_10) - عن حمران، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : جعلت فداك، قول الله تعالى: خََالِدِينَ فِيهََا مََا دََامَتِ اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاََّ مََا شََاءَ رَبُّكَ . [لأهل النار، أ فرأيت قوله لأهل الجنة: خََالِدِينَ فِيهََا مََا دََامَتِ اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاََّ مََا شََاءَ رَبُّكَ ]؟قال: «نعم، إن شاء جعل لهم دينا فردهم، و ما شاء» .
و سألته عن قول الله: خََالِدِينَ فِيهََا مََا دََامَتِ اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاََّ مََا شََاءَ رَبُّكَ . قال: «هذه في الذين يخرجون من النار» .
____________
(_7) -كتاب الزهد: 96/261.
(_8) -كتاب الزهد: 97/264.
(_9) -تفسير العيّاشي 1: 160/67.
(_10) -تفسير العيّاشي 2: 160/68.
(1) في المصدر نسخة بدل: حميما.
(2) قشف قشفا: إذا لوّحته الشمس فتغيّر. «الصحاح-قشف-4: 1616» .
(3) و في المصدر نسخة بدل: هام.
(4) في المصدر: ينادي فيها عمرا.
(5) في «ط» : يعبّرون.
(6) في المصدر زيادة: قال ثمّ قال أبو جعفر (عليه السّلام) ، ثمّ مدّت العمد و أعمدت (و أصمدت) عليهم و كان و اللّه الخلود.