هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 177 من 944
صفحة
[صفحة 179]
صرت إلى ما صرت إليه من المأمون؟فكأنه أنكر ذلك عليه، فقال له أبو الحسن (عليه السلام) : «يا هذا، أيهما أفضل، النبي أو الوصي؟» فقال: لا بل النبي. قال: «فأيهما أفضل، مسلم أو مشرك؟» قال: لا بل مسلم. قال: «فإن العزيز- عزيز مصر-كان مشركا، و كان يوسف نبيا، و إن المأمون مسلم، و أنا وصي، و يوسف سأل العزيز أن يوليه، حتى قال:
استعملني على خزائن الأرض إنى حفيظ عليم. و المأمون أخبرني على ما أنا فيه» .
قال: و قال في قوله: حَفِيظٌ عَلِيمٌ قال: «حافظ لما في يدي، عالم بكل لسان» .
99-5296/ (_27) - قال سليمان: قال سفيان: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : ما يجوز أن يزكي الرجل نفسه؟قال: «نعم، إذا اضطر إليه، أما سمعت قول يوسف: اِجْعَلْنِي عَلىََ خَزََائِنِ اَلْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ و قول العبد الصالح:
أَنَا لَكُمْ نََاصِحٌ أَمِينٌ » (1) .
99-5297/ (_28) - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن شريف بن سابق التفليسي، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول يوسف: اِجْعَلْنِي عَلىََ خَزََائِنِ اَلْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، قال: «حفيظ بما تحت يدي، عليم بكل لسان» .
99-5298/ (_29) - و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن نصير، عن الحسن بن موسى، قال روى أصحابنا، عن الرضا (عليه السلام) أنه قال له رجل: أصلحك الله، كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون؟فكأنه أنكر ذلك عليه، فقال له أبو الحسن الرضا (عليه السلام) : «يا هذا أيهما أفضل، النبي أو الوصي؟» فقال: لا، بل النبي. قال:
«فأيهما أفضل، مسلم أو مشرك؟» قال: لإبل مسلم قال: «فإن عزيز مصر كان مشركا، و كان يوسف (عليه السلام) نبيا، و إن المأمون مسلم، و أنا وصي، و يوسف سأل العزيز أن يوليه، حتى (2) قال: اِجْعَلْنِي عَلىََ خَزََائِنِ اَلْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ و المأمون أجبرني على ما أنا فيه» (3) .
قال: و قال (عليه السلام) في قوله تعالى: حَفِيظٌ عَلِيمٌ قال: «حافظ لما في يدي، عالم بكل لسان» .
99-5299/ (_30) - قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: دخلت على علي بن موسى الرضا (عليه السلام) فقلت له: يا بن رسول الله، إن الناس يقولون: إنك قبلت ولاية العهد، مع إظهارك الزهد في الدنيا.