هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 208 من 2742
صفحة
بالكون على العرش، لأنه ليس بجسم، تعالى الله عن صفة خلقه علوا كبيرا، و أما قوله عز و جل: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً فإنه عز و جل خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته و عبادته، لا على سبيل الامتحان و التجربة، لأنه لم يزل عليما بكل شيء» .
فقال المأمون: فرجت عني-يا أبا الحسن-فرج الله عنك.
99-5016/ (_6) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: «إن الله عز و جل خلق العرش أرباعا، لم يخلق قبله إلا ثلاثة أشياء: الهواء، و القلم، و النور، ثم خلقه من أنوار مختلفة، فمن ذلك النور نور أخضر اخضرت منه الخضرة، و نور أصفر اصفرت منه الصفرة، و نور أحمر احمرت منه الحمرة، و نور أبيض و هو نور الأنوار، و منه ضوء النهار. ثم جعله سبعين ألف طبق، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين، ليس من ذلك طبق إلا يسبح بحمد