هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 222 من 992
صفحة
[صفحة 209]
99-5386/ (_55) - عن إسحاق بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «إن الله بعث إلى يوسف-و هو في السجن-يا بن يعقوب، ما أسكنك مع الخطائين؟قال: جرمي-قال-فاعترف بجرمه فاخرج (1) و اعترف بمجلسه منها مجلس الرجل من أهله (2) ، فقال له: ادع بهذا الدعاء: يا كبير كل كبير، يا من لا شريك له و لا وزير، يا خالق الشمس و القمر المنير، يا عصمة المضطر الضرير، يا قاصم كل جبار مبير (3) ، يا مغني البائس الفقير، يا جابر العظم الكسير، يا مطلق المكبل الأسير، أسألك بحق محمد و آل محمد، أن تجعل لي من أمري فرجا و مخرجا، و ترزقني من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب-قال-فلما أصبح، دعابة (4) الملك، فخلى سبيله، و ذلك قوله: وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ اَلسِّجْنِ » .
99-5387/ (_56) - عن عباس بن يزيد، قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس في أهل بيته، إذ قال: أحب يوسف أن يستوثق لنفسه، قال: فقيل: بماذا، يا رسول الله؟قال: لما عزل له عزيز مصر عن مصر، لبس ثوبين جديدين-أو قال: لطيفين (5) -و خرج إلى فلاة من الأرض، فصلى ركعات، فلما فرغ رفع يده إلى السماء، فقال: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ اَلْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ اَلْأَحََادِيثِ فََاطِرَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ -قال-فهبط إليه جبرئيل، فقال له: يا يوسف، ما حاجتك؟قال: رب تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ » فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «خشي الفتن» .
99-5388/ (_57) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن (عليه السلام) عنه، قال: قلت له: جعلت فداك، ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب و يلبس الخشن و يتخشع؟ فقال: «أما علمت أن يوسف (عليه السلام) نبي ابن نبي، كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب، و يجلس في مجالس آل فرعون (6) يحكم، فلم يحتج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه، و إنما يحتاج من الإمام في أن إذا قال صدق، و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، لأن الله لا يحرم طعاما و لا شرابا من حلال، و إنما حرم الحرام
____________
(_55) -تفسير العيّاشي 2: 198/88.
(_56) -تفسير العيّاشي 2: 199/89.
(_57) -الكافي 6: 453/5.
(1) الظاهر أنّ الصحيح: فاعترف بجرمك فاخرج.
(2) في الحديث غرابة، و هو يخالف عصمة يوسف (عليه السّلام) المؤكّدة في الكتاب الكريم، كقوله تعالى: وَ لَقَدْ رََاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ يوسف: 32، و كذلك في سائر روايات هذا الباب.
(3) أي مهلك يسرف في إهلاك الناس. «أقرب الموارد-بور-1: 67» .
(4) في المصدر: دعاه.
(5) في المصدر: نظيفين.
(6) المراد ملك مصر، و هو غير فرعون موسى كما يستفاد من السير.