هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 25 من 992
صفحة
[صفحة 24]
لنا و لكم على تزود التقوى و الزهد فيها، جعلنا الله و إياكم من الزاهدين في عاجل زهرة الحياة الدنيا، الراغبين لأجل ثواب الآخرة، فإنما نحن له و به، و صلى الله على محمد النبي و آله و سلم، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته» .
قوله تعالى:
وَ اَللََّهُ يَدْعُوا إِلىََ دََارِ اَلسَّلاََمِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ [25] 99-4869/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا العباس ا بن سعد (1) الأزرق-و كان من العامة-قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا شريك بن عبد الله، عن العلاء ا بن عبد الكريم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل: وَ اَللََّهُ يَدْعُوا إِلىََ دََارِ اَلسَّلاََمِ ، فقال: «إن السلام، هو الله عز و جل، و داره التي خلقها لأوليائه الجنة» .
4870/ (_2) -و عنه، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ، قال: حدثنا موسى بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي ظبيان، عن ا بن عباس، أنه قال: دار السلام الجنة، و أهلها لهم السلامة من جميع الآفات و العاهات و الأمراض و الأسقام، و لهم السلامة من الهرم و الموت و تغير الأحوال عليهم، فهم المكرمون الذين لا يهانون أبدا، و هم الأعزاء الذين لا يذلون أبدا، و هم الأغنياء الذين لا يفتقرون أبدا، و هم السعداء الذين لا يسقون أبدا، و هم الفرحون المسرورون (2) الذين لا يغتمون و لا يهتمون أبدا، و هم الأحياء الذين لا يموتون أبدا، فهم في قصور الدر و المرجان، أبوابها مشرعة إلى عرش الرحمن وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بََابٍ* `سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ بِمََا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدََّارِ (3) .
99-4871/
____________
_3
- ابن شهر آشوب: عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، و زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ، في قوله تعالى: وَ اَللََّهُ يَدْعُوا إِلىََ دََارِ اَلسَّلاََمِ : «يعني به الجنة يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني به