البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 256 من 944

صفحة
[صفحة 256]

أصلها في دار أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و فرعها في منازل أهل الجنة، فإذا افترقا ناداهما ملكان كريمان: أبشرا يا وليي الله بكرامة الله، و الجنة من ورائكما» .


99-5573/ (_13) - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث، و أداء الأمانة، و وفاء العهد، و قلة العجز و البخل، و صلة الأرحام، و رحمة الضعفاء، و قلة المؤاتاة للنساء، و بذل المعروف، و حسن الخلق، و سعة الحلم، و اتباع العلم فيما يقرب إلى الله زلفى: طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ و طوبى: شجرة في الجنة، أصلها في دار رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فليس من مؤمن إلا و في داره غصن من أغصانها، لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه به ذلك الغصن، و لو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام، ما خرج منها، و لو أن غرابا طار من أصلها، ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما، ألا ففي هذا فارغبوا. إن للمؤمن في نفسه شغلا، و الناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل فرش وجهه، و سجد لله بمكارم بدنه، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذا فكونوا» .


99-5574/ (_14) - الطبرسي: روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني، بالإسناد عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: «سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن طوبى، قال: شجرة أصلها في داري، و فروعها على أهل الجنة، ثم سئل عنها مرة اخرى، فقال: في دار علي. فقيل له في ذلك، فقال: إن داري و دار علي في الجنة بمكان واحد» .


99-5575/ (_15) - و في كتاب (صفة الجنة و النار) (1) بالإسناد عن عوف، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله) في قول الله تبارك و تعالى: طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ «يعني و حسن مرجع، فأما طوبى فإنها شجرة في الجنة، ساقها في دار محمد (صلى الله عليه و آله) ، و لو أن طائرا طار من ساقها لم يبلغ فرعها حتى يقتله الهرم، على كل ورقة منها ملك يذكر الله، و ليس في الجنة دار إلا و فيها غصن من أغصانها، و إن أغصانها لترى من وراء سور الجنة، تحمل لهم ما يشاءون من حليها و حللها و ثمارها، لا يؤخذ منها شي‏ء إلا أعاده الله كما كان، بأنهم كسبوا طيبا، و أنفقوا قصدا، و قدموا فضلا، فقد أفلحوا و أنجحوا» .


99-5576/ (_16) - الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، في (مناقب أمير المؤمنين) : بإسناده عن بلال بن حمامة (2) ، قال: طلع علينا النبي (صلى الله عليه و آله) ذات يوم و وجهه مشرق كدائرة


____________


(_13) -تفسير العيّاشي 2: 213/50.


(_14) -مجمع البيان 6: 448، شواهد التنزيل 1: 304/417، ينابيع المودة: 96، تفسير القرطبي 9: 317.


(_15) -الاختصاص: 358.


(_16) -مائة منقبة: 166/92.


(1) من كتاب (الاختصاص)

(2) هو بلال بن رباح الحبشي، أبو عبد اللّه، مؤذّن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و خازنه على بيت المال. و حمامة امّه، و هو أحد السابقين للإسلام، شهد المشاهد كلّها مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) . توفّي في دمشق سنة 20 هـ. تقريب التهذيب 1: 110، الأعلام للزّركلي 2: 73.

التالي ص 256/944 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...