هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 276 من 890
صفحة
[صفحة 295]
تائهة متحيرة عن راعيك و قطيعك، فهجمت ذعرة متحيرة نادة (1) ، لا راعي لها يرشدها الي مرعاها أو يردها، فبينا هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها.
و كذلك و الله-يا محمد-من أصبح من هذه الامة لا امام له من الله عز و جل ظاهرا عادلا، أصبح ضالا تائها، و ان مات علي هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق، و اعلم-يا محمد-أن أئمة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلوا و أضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا علي شيء، ذلك هو الضلال البعيد» .
5706/ (_2) -ثم قال: و قوله: لَوْ هَدََانَا اَللََّهُ لَهَدَيْنََاكُمْ فالهدى ها هنا هو الثواب سَوََاءٌ عَلَيْنََا أَ جَزِعْنََا أَمْ صَبَرْنََا مََا لَنََا مِنْ مَحِيصٍ أي مفر. قال: قوله: وَ قََالَ اَلشَّيْطََانُ لَمََّا قُضِيَ اَلْأَمْرُ أي لما فرغ من أمر الدنيا من أوليائه إِنَّ اَللََّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ اَلْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ مََا كََانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطََانٍ إِلاََّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاََ تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ مََا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ أي بمغيثكم وَ مََا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ أي بمغيثي إِنِّي كَفَرْتُ بِمََا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ يعني في الدنيا.
99-5707/
____________
_3
- محمد بن يعقوب: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) . قال: «قال عز و جل يذكر إبليس و تبريه من أوليائه من الإنس يوم القيامة:
99-5708/ (_4) - العياشي: عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: وَ قََالَ اَلشَّيْطََانُ لَمََّا قُضِيَ اَلْأَمْرُ ، قال: «هو الثاني، و ليس في القرآن وَ قََالَ اَلشَّيْطََانُ الا و هو الثاني» .
____________
(_1) -تفسير القمّي 1: 368.
(_2) -تفسير القمّي 1: 368.
(_3) -الكافي 2: 287 ضمن الحديث 1.
(_4) -تفسير العيّاشي 2: 223/8.
(1) ندّ: نفر و ذهب على وجهه شاردا. «الصحا-ندد-2: 543» .