هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 277 من 2742
صفحة
(2) الكناسة: محلّة مشهورة بالكوفة. «المعجم البلدان 4: 481» .
102
«هاهنا صلب عمي زيد (رحمه الله) » ثم مضى حتى انتهى إلى طاق الزياتين، و هو آخر السراجين، فنزل، و قال: «انزل، فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول، الذي خطه آدم (عليه السلام) ، و أنا أكره أن أدخله راكبا» .
قال: قلت: فمن غيره عن خطته؟قال: «أما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح (عليه السلام) ، ثم غيره أصحاب كسرى و النعمان (1) ، ثم غيره بعد زياد بن أبي سفيان» .
فقلت: و كانت الكوفة و مسجدها في زمن نوح (عليه السلام) ؟فقال لي: «نعم-يا مفضل-و كان منزل نوح و قومه في قرية على منزل من الفرات مما يلي غربي الكوفة-قال-و كان نوح (عليه السلام) رجلا نجارا، فجعله الله عز و جل نبيا و انتجبه، و نوح (عليه السلام) أول من عمل سفينة تجري على ظهر الماء-قال-و لبث نوح (عليه السلام) في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، يدعوهم إلى الله عز و جل، فيهزءون به و يسخرون منه، فلما رأى ذلك منهم دعا عليهم، فقال: