هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 292 من 992
صفحة
[صفحة 280]
نزلت في صلح الحديبية حين أرادوا كتاب الصلح فقال رسول الله (صلي الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) : «اكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم» . فقال: سهيل بن عمرو و المشركون: ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة-يعنون مسيلمة الكذاب-اكتب: باسمك اللهم. و هكذا كان أهل الجاهلية يكتبون.
ثم قال رسول الله (صلي الله عليه و آله) : «اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله» . فقال مشركو قريش: لئن كنت رسول الله ثم قاتلناك و صددناك لقد ظلمناك، و لكن اكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله. فقال اصحاب رسول الله (صلي الله عليه و آله) : دعنا نقاتلهم. قال: «لا، و لكن اكتبوا كما يريدون» فأنزل الله عز و جل كَذََلِكَ أَرْسَلْنََاكَ فِي أُمَّةٍ الآية.
و عن ابن عباس: انها نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي (صلي الله عليه و آله) : اسجدوا للرحمن قالوا: و ما الرحمن!.