هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 293 من 932
صفحة
[صفحة 293]
ثم قال له: يا بن عمرو، اما تبت و اما رحلت. فقال: يا محمد، بل تجعل لسائر قريش شيئا مما في يدك، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم. فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) : ليس ذلك الي، ذلك الي الله تبارك و تعالى، فقال: يا محمد، قلبي ما يتابعني علي التوبة، و لكن أرحل عنك. فدعا براحلته فركبها، فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت (1) هامته، ثم أتي الوحي الي النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* `لِلْكََافِرينَ بولاية علي لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ* `مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ (2) » .
قال: قلت: جعلت فداك، انا لا نقرؤها هكذا. فقال: «هكذا أنزل الله بها جبرئيل علي محمد (صلى الله عليه و آله) ، و هكذا هو و الله مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام) ، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لمن حوله من المنافقين: انطلقوا الي صاحبكم، فقد أتاه ما استفتح به، قال الله عز و جل: وَ اِسْتَفْتَحُوا وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ » .
5697/ (_2) -علي بن ابراهيم: قوله تعالى: وَ اِسْتَفْتَحُوا أي دعوا وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ أي خسر.
99-5698/
____________
_3
- ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «العنيد: المعرض عن الحق» .
قوله تعالى:
مِنْ وَرََائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقىََ مِنْ مََاءٍ صَدِيدٍ -الي قوله تعالى- مِنْ وَرََائِهِ عَذََابٌ غَلِيظٌ [16-17] 5699/ (_4) -قال علي بن ابراهيم، في قوله تعالى: مِنْ وَرََائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقىََ مِنْ مََاءٍ صَدِيدٍ قال: ماء يخرج من فروج الزواني.
99-5700/ (_5) - الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أي و يسقي مما يسيل من الدم و القيح من فروج الزواني في النار» .
5701/ (_6) -قال علي بن ابراهيم: و قوله: يَتَجَرَّعُهُ وَ لاََ يَكََادُ يُسِيغُهُ وَ يَأْتِيهِ اَلْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكََانٍ وَ مََا هُوَ بِمَيِّتٍ قال: يقرب اليه فيكرهه، فإذا دنا منه شوى و جهه، و وقعت فروة رأسه، فإذا شرب تقطعت أمعاؤه